تنوير | متابعة
انطلقت، مساء السبت 7 نونبر 2026، فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، تحت شعار «الإبداع والاعتراف»، ببرنامج يضم أزيد من 120 فيلماً، بينها عروض عالمية أولى وحصرية. وتتواصل التظاهرة إلى غاية 14 نونبر الجاري، جامعةً بين عروض الأفلام والتكريمات واللقاءات المهنية والأنشطة التكوينية.
واحتفى حفل الافتتاح بمسارات فنية مغربية وعربية، من خلال تكريم المخرج المغربي الراحل محمد عهد بنسودة، والمخرج سعد الشرايبي، والممثلة الأردنية عبير عيسى، والفنانة لطيفة رأفت. كما شهد تقديم العرض العالمي الأول للفيلم المغربي البنيني «ما وراء الحرية»، من إخراج بنسودة، في استحضار لأعماله وإسهاماته السينمائية.
ويطرح فيلم الافتتاح، وفق تقديمه على الموقع الرسمي للمهرجان، أسئلة الحرية والعلاقات الإنسانية في مواجهة التقاليد والضغوط الاجتماعية، من خلال قصة معلمة وطبيبة تجمعهما الحياة في قرية بنينية تشهد تحولات متسارعة. ويواصل العمل بذلك اهتمام مخرجه بالقضايا الاجتماعية والعلاقة بين اختيارات الأفراد ومحيطهم.
وتتوزع برمجة الدورة على مسابقات وعروض خاصة تشمل الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية. وتضم المسابقة الدولية 12 فيلماً، إلى جانب عشرة عروض وثائقية و42 فيلماً قصيراً، بحسب المعطيات التي أعلنها المنظمون، مع تخصيص مساحة للاحتفاء بالإنتاج المغربي وإتاحة اللقاء بين صناعه والجمهور.
وعلى مستوى التحكيم، يرأس المخرج الإيطالي ميمو كالوبريستي لجنة المسابقة الدولية، فيما يتولى الألماني فنسنت فورستر رئاسة لجنة الأفلام القصيرة. ويشارك الياباني كين تاكاتشي ضمن لجنة الوثائقيات، بينما تترأس المغربية ليلى شرادي لجنة النقد، في حضور يجمع تجارب سينمائية ونقدية من بلدان مختلفة.
وأكد رئيس المهرجان، عبد الحق منطرش، خلال الافتتاح، أن الدفاع عن سينما المؤلف يرتبط بتوسيع حضور الرؤى المتنوعة والأعمال المستقلة، وتقريبها من الجمهور. من جهتها، شددت المديرة الفنية ملاك الدحموني على الاهتمام بالمواهب المغربية، وتقديم أعمال تثير التفكير وتفتح النقاش حول التجارب الإنسانية، إلى جانب عروض موجهة للأطفال والعائلات.
ويمتد البرنامج إلى ورشات ودروس سينمائية ولقاءات مع المخرجين والمنتجين، فضلاً عن عروض وحكايات باللغتين العربية والفرنسية لفائدة تلاميذ المدارس. كما تُنظم مائدة مستديرة تستحضر مسيرة محمد عهد بنسودة، بمشاركة فنانين وتقنيين اشتغلوا إلى جانبه، بما يتيح تقاسم شهادات حول تجربته الفنية.
ومنذ تأسيسه سنة 1994، يخصص مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف مساحة للأعمال ذات الرؤية الإخراجية الخاصة، وللتبادل بين السينمائيين والنقاد والجمهور، مع تعزيز حضور السينما المغربية ضمن هذا الحوار الدولي.