متابعة: تنوير
أعلن المكتب الوطني للمطارات أنه نتيجة للظروف الجوية التي تميزت بأمطار ورياح قوية، حدث سقوط أجزاء من سقف تزيين القبة الواقعة على جانب المدينة في مطار مراكش المنارة، حسب بيان صادر عن المكتب الوطني للمطارات، مضيفاً أن فرق المكتب تدخلت فور ملاحظة أولى الشذوذات وقبل وقوع هذا السقوط.
تم تحديد منطقة أمان تسمح بالتنبؤ بأي خطر محتمل والحفاظ على حركة الركاب والمستخدمين في ظروف مسيطر عليها، حسب نفس المصدر، الذي أشار إلى أن الوضع لا يزال تحت السيطرة.
ولوحظ أن إجراءات التأمين لا تزال قائمة وأن الإجراءات التقنية اللازمة قد تم الشروع فيها لاستعادة المنطقة المعنية وفقًا لمعايير السلامة المعمول بها، في حين يستمر العمل العادي للمطار في ظروف طبيعية خارج النطاق المعني.
تجري التحقيقات التقنية حاليًا وسيتم الشروع في أعمال الإصلاح في أقرب وقت ممكن، وفقًا لمعايير السلامة والجودة المعمول بها، حسب ما أكده المكتب الوطني للمطارات، مضيفًا أنه يتابع الوضع بأقصى درجات الاهتمام وسيعلن في الوقت المناسب عن تطورات الأعمال.
ويؤكد المكتب الوطني للمطارات أن سلامة الركاب والمستخدمين والموظفين تظل أولوية قصوى في جميع مطارات المملكة.
وعلى الرغم من محاولات المكتب الوطني للمطارات التطمين بأن العمليات المطارية مستمرة “خارج النطاق المتأثر”، فإن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة ملف هشاشة البنية التحتية في عدد من مطارات المملكة، ويطرح أسئلة حول مدى جاهزيتها لمواجهة المخاطر الطبيعية المفاجئة.
وفق البلاغ الرسمي، تم وضع شريط احترازي للسلامة قبل وقوع السقوط، في تدخل وصفي بأنه استباقي، فيما يرى خبراء أن الاعتماد على مثل هذه الإجراءات الجزئية لا يغني عن صيانة دورية شاملة أو تقييم حقيقي للبنية التحتية.
كما أكد المكتب أن التحريات التقنية جارية وأن الإصلاحات ستبدأ “في أقرب الآجال”، دون تحديد أطر زمنية واضحة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جاهزية المطار للتعامل مع أي طارئ مستقبلي.
الحادث يشير أيضاً إلى هشاشة المعايير الإنشائية المعتمدة، لا سيما في الأقسام التي تتعرض مباشرة للعوامل الجوية، ويضع المسؤولين أمام مسؤولية كبيرة لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف، التي قد تعرض سلامة المسافرين والعاملين إلى خطر حقيقي.
ويبقى السؤال المطروح: هل يكفي وضع شريط تحذيري واستباقي للسلامة، أم أن هناك حاجة ملحة لتقييم شامل لجميع مرافق المطار وتحديثها وفق معايير دولية؟ فسلامة المسافرين والمستخدمين يجب أن تكون أكثر من مجرد شعارات متكررة في البلاغات الرسمية.