ثقافة و فن

الكاتب العراقي عدي عدنان البلداوي يصدر كتابا في نقد الواقع الثقافي

أحمد رباص ـ تنوير
عن مؤسسة البلداوي للطبع ببغداد، صدر لعدي عدنان البلداوي في غضون السنة الماضية كتاب بعنوان “قضايا في نقد الواقع الثقافي.. من أجل نهضة ثقافية عربية في عصر الذكاء الاصطناعي”.
حرص الكاتب على أن يستهل مقدمة كتابه بقولة للفيلسوف الفرنسي فولتير جاء فيها: “بمقدورنا إحداث ثورة في العقول في ظرف سنتين الى ثلاثة إذا وجدت الى جانبي خمس أو ست من الفلاسفة ومطبعة”. ورأى البلداوي في هذه القولة إشارة الى أهمية ثنائية الفكر والنشر في إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، علما بأن القرن الحادي والعشرين وفر “مخرجات الثورة الصناعية المتطورة، وما نتج عنها من تقنية وبرامجيات عالية الدقة والسرعة، هيأت مساحة كبيرة للنشر ولحرية التعبير وسرعة وصول المعلومة”.
ورغم أن العالم العربي الإسلامي زاخر بالمفكرين والكتاب والأدباء والمثقفين، فهو يعاني من التخلف في هذا المجال “بسبب ظروف وتحولات خطيرة مرّت على البلاد في العقدين الأولين من بداية القرن الحالي، لذلك نعتقد بضرورة دراسة الثقافة دراسة جديدة تأخذ بعين الإعتبار طبيعة المجتمع، والطريقة التي يعيش بها المجتمع، من أجل الحفاظ على المنظومة الإجتماعية من الأذى الذي يراد لها بسبب سوء استخدام التقنية الرقمية، والحرية الشخصية، وكثرة وسرعة النشر، وظهور محتويات هابطة وتصريحات غير مسؤولة، تمس المنظومة القيمية والأخلاقية والإنسانية والثقافية والدينية بصورة عامة”.
يشتمل كتاب “قضايا في نقد الواقع الثقافي” على مقالات كتبها ونشرها عدي عدنان البلداوي على مواقع الكترونية وصحف ورقية، وعلى دراسات عملية ومتابعات لعموم شؤون المجتمع العربي وقضاياه، وعلى محاضرات القاها في مجالس ثقافية وجامعات في بغداد في سبيل صناعة وعي ذاتي عن طريق مشروع نهضة ثقافية معاصرة تتبنى تمكين المجتمع ثقافياً من خلال توظيف الدراسات الانثروبولوجية في الثقافة للوقوف على طرق حياة الناس والعمل على تطويرها بما يتحقق معه وعي ثقافي ذاتي في الفرد، وصولاً الى قاعدة عمل جماعي منتجة تحفظ للمجتمع هويته وتمنحه فرصة مواكبة التطور التقني العالمي بما لا يضر بطبيعة الشخصية العربية ولا يعرضها للتحريف أو التغريب او التدجين أو التهجين، كما يقول الكاتب في ختام المقدمة التي خص بها كتابه الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى