أنشطة ملكية

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى

تنوير -متابعة

ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأحد 31 ماي 2026، بالملعب الأولمبي بالرباط، فعاليات الدورة السابعة عشرة من الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى، الذي يشكل المحطة الثالثة ضمن منافسات “العصبة الماسية”، وأحد أبرز المواعيد الرياضية المدرجة في أجندة الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

ويأتي ترؤس صاحب السمو الملكي ولي العهد لهذا الحدث الرياضي الكبير، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ليجسد العناية الخاصة التي يوليها جلالته لقطاع الرياضة، باعتبارها رافعة للتنمية البشرية، ووسيلة لتعزيز الاندماج الاجتماعي، وترسيخ قيم التنافس الشريف والانفتاح لدى الأجيال الصاعدة.

كما يعكس هذا الحضور الملكي الرمزي المكانة التي تحظى بها ألعاب القوى في الرؤية الرياضية الوطنية، باعتبارها “أم الألعاب”، وما تختزنه من قيم المثابرة، وتجاوز الذات، والروح الرياضية. وهي القيم التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، يحرص على ترسيخها من خلال توفير بنيات تحتية عصرية، وتأطير تقني مؤهل، وبرامج تكوين منظمة، وفرص للتباري وطنياً ودولياً، بما يمكن الشباب المغربي من صقل مواهبه وتمثيل المملكة في أحسن صورة.

ولدى وصول صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن إلى الملعب الأولمبي بالرباط، استعرض سموه تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام عليه عدد من الشخصيات المدنية والرياضية، من بينها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة، ورئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، السيد فيصل العرايشي، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة عامل عمالة الرباط، السيد محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، السيد رشيد العبدي، ورئيسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط، السيدة فتيحة المودني، ورئيس مجلس مقاطعة يعقوب المنصور، السيد عبد الفتاح العوني.

كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد كل من رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، السيد عبد السلام أحيزون، ومدير منافسات “العصبة الماسية”، السيد بيتر ستاسني، والمدير المكلف بالمنصة التقنية للملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى، السيد جان بيير واتيل.

وبعد ذلك، التحق صاحب السمو الملكي ولي العهد بالمنصة الرسمية، حيث تابع عزف النشيد الوطني وإطلاق البالونات، إيذاناً بانطلاق هذه التظاهرة الرياضية الدولية، التي جمعت نخبة من ألمع نجوم ألعاب القوى عبر العالم، وحظيت بمتابعة إعلامية واسعة من خلال بثها المباشر على نحو 150 قناة دولية.

وتابع صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن مختلف المنافسات المبرمجة ضمن هذه الدورة، التي عرفت مستويات رياضية عالية، وتم خلالها تسجيل أرقام قياسية جديدة خاصة بالملتقى في عدد من المسابقات، بفضل الأداء المتميز للرياضيين المشاركين.

ويعد الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى، الذي أحدث في 14 يونيو 2008، محطة أساسية ضمن استراتيجية تطوير ألعاب القوى الوطنية، التي تنفذها الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

وقد تمكن هذا الحدث، سنة بعد أخرى، من ترسيخ مكانته كموعد رياضي عالمي، يستقطب أبرز الأبطال والبطلات، كما يساهم في التعريف بمدينة الرباط، المصنفة منذ سنة 2012 ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويعزز إشعاع المملكة المغربية على الساحة الرياضية الدولية.

ويكتسي هذا الملتقى أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المغرب يعد البلد الإفريقي الوحيد الذي يحتضن إحدى محطات “العصبة الماسية”، وهي المكانة التي تعكس الثقة الدولية في قدرته التنظيمية، وتنسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الرباط “مدينة الأنوار” وعاصمة للثقافة والإشعاع.

وبدعم من الاتحاد الدولي لألعاب القوى والاتحاد الإفريقي لألعاب القوى، وبفضل تعبئة شركاء الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، تم إدراج الملتقى ما بين سنتي 2010 و2015 ضمن أجندة التحدي العالمي للاتحاد الدولي، قبل أن يرتقي سنة 2016 إلى مصاف منافسات “العصبة الماسية”.

وتتكون منافسات “العصبة الماسية” لسنة 2026، المنظمة ما بين 16 ماي و5 شتنبر، من 15 ملتقى دولياً تحتضنها مدن كبرى، من بينها شنغهاي وشيامن بالصين، والرباط بالمغرب، وروما بإيطاليا، وستوكهولم بالسويد، وأوسلو بالنرويج، والدوحة بقطر، وباريس بفرنسا، ويوجين بالولايات المتحدة الأمريكية، وموناكو، ولندن، ولوزان وزيورخ بسويسرا، وخورزوف/سيليزيا ببولندا، على أن تختتم المنافسات ببروكسيل البلجيكية يومي 4 و5 شتنبر المقبل.

وبذلك، تؤكد الدورة السابعة عشرة من ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى المكانة المتميزة التي بات يحتلها المغرب في خريطة الرياضة العالمية، وقدرته على تنظيم تظاهرات كبرى تجمع بين الاحترافية، والإشعاع الدولي، وخدمة قيم الرياضة والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى