عقد المكتب النقابي لشركة UISTEEL، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ندوة صحفية بمقر الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة برشيد، يوم الثلاثاء 3 يونيو 2026، بحضور فعاليات نقابية ومناضلين محليين وعدد من المنابر الإعلامية، وذلك لتسليط الضوء على ما اعتبره المكتب “تضييقاً على الحريات النقابية” داخل الشركة، بعد تأسيس مكتب نقابي بالمؤسسة.
وتعتبر شركة UISTEEL، الكائن مقرها بجماعة سيدي المكي بإقليم برشيد، من الشركات الصناعية المتخصصة في صناعة الحديد والصلب، خصوصاً حديد البناء. وقد تأسست سنة 2009، قبل أن تنطلق عملية الإنتاج الفعلي داخل المصنع سنة 2013، حيث تشغل حالياً أكثر من 130 عاملاً.
وحسب المعطيات التي عرضها المكتب النقابي خلال الندوة، فإن عدداً من ممثلي العمال، البالغ عددهم ثمانية، بادروا إلى تأسيس مكتب نقابي تابع للاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببرشيد، في إطار ممارسة حقهم الدستوري والقانوني في التنظيم النقابي والدفاع عن المطالب الاجتماعية والمهنية للعمال.
غير أن هذه الخطوة، وفق ما صرح به ممثلو المكتب النقابي، قوبلت بسلسلة من الإجراءات التي وصفوها بـ”التعسفية”، تمثلت أساساً في طرد خمسة من ممثلي العمال النشيطين، إضافة إلى ما اعتبروه عرقلة إدارية في مسطرة إيداع الملف القانوني للمكتب النقابي، رغم استيفائه لكافة الشروط التنظيمية والقانونية، بما في ذلك عقد الجمع العام للعمال داخل مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببرشيد.
وأوضح المكتب النقابي أن محاولات التواصل مع الجهات المعنية، سواء على مستوى باشوية برشيد أو قيادة سيدي المكي، لم تفضِ إلى تسلم وثائق الإيداع، ما دفع المكتب إلى الاستعانة بعون قضائي من أجل إتمام المسطرة القانونية المتعلقة بتأسيس المكتب النقابي.
وفي سياق المساعي الرامية إلى حل النزاع عبر القنوات المؤسساتية، لجأ المكتب النقابي إلى مفتشية الشغل بتاريخ 13 ماي 2026، حيث تم تحديد جلسة صلح أولى بتاريخ 20 ماي 2026، إلا أن ممثلي إدارة الشركة، حسب ما تم الإعلان عنه خلال الندوة، رفضوا الحضور. كما تم تحديد جلسة صلح ثانية بتاريخ 1 يونيو 2026، غير أن الإدارة تغيبت عنها بدورها.
وبناءً على ذلك، تم تحرير محضر خاص تحت إشراف الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببرشيد، وبحضور مفتش الشغل، قصد التوجه إلى اللجنة الإقليمية المختصة. وقد تم وضع هذا المحضر بالعمالة بتاريخ 3 يونيو 2026، في انتظار تفعيل المساطر القانونية والمؤسساتية الكفيلة بإنصاف العمال، حسب تعبير المكتب النقابي.
وخلال الندوة الصحفية، أعلن المكتب النقابي لشركة UISTEEL عن تسطير برنامج نضالي ابتداءً من فاتح يونيو 2026، انطلق بحمل الشارات داخل الشركة من طرف العمال المزاولين، في خطوة احتجاجية أولى للتعبير عن رفض ما وصفوه بـ”التضييق على العمل النقابي”.
كما أعلن المكتب عن اعتزامه تنظيم وقفات واعتصامات ليلية أمام الشركة، مرفوقة بمبيت ليلي، سيتم الإعلان عن تواريخها لاحقاً، وذلك في حال استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم الاستجابة للمطالب المطروحة.
وحدد المكتب النقابي مطالبه الأساسية في إرجاع العمال المطرودين تعسفياً إلى عملهم، وتعويضهم عن أيام الفصل القسري، واحترام الحريات النقابية، والاعتراف بالمكتب النقابي الشرعي وبممثلي العمال داخل الشركة، باعتبار ذلك مدخلاً ضرورياً لضمان الحوار الاجتماعي وحماية الحقوق المكتسبة.
كما وجه المكتب النقابي نداءً إلى السلطات المحلية والإقليمية من أجل التدخل العاجل لرفع ما وصفه بـ”الحيف” الذي يتعرض له العمال، والتسريع بعقد اللجنة الإقليمية للنظر في الملف، بما يضمن احترام القانون وحماية الحق النقابي داخل المؤسسة.
وتأتي هذه الندوة الصحفية في سياق يتسم بتصاعد الاحتقان الاجتماعي داخل عدد من الوحدات الصناعية، حيث تتجدد مطالب المركزيات النقابية بضرورة احترام الحريات النقابية، وتفعيل الحوار الاجتماعي، وضمان حقوق الأجراء في التنظيم والترافع والدفاع عن مصالحهم المهنية والاجتماعية.