أخبار وطنية

جمعية هيئات المحامين بالمغرب تدعو إلى إضراب لمدة أسبوع احتجاجا على تصريحات وهبي

أحمد رباص ـ تنوير
في اجتماع عُقد في الرباط يوم 10 يونيو، جأرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالشكوى من الضرر الذي لحق بصورة المهنة جراء النقاش الدائر حول الإصلاح القانوني والتغطية الاجتماعية. وسيصاحب الإضراب، المقرر تنفيذه في الفترة من 15 إلى 22 يونيو، احتجاج رسمي موجه إلى رئيس الحكومة.
بصفة غامة، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، عن سلسلة من الإجراءات الاحتجاجية عقب اجتماع لجنتها التنفيذية بالرباط. وأدانت الجمعية تصريحات نُسبت إلى وزير العدل، دون تحديد التصريحات المقصودة، في سياق النقاش الدائر حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة. وعلى وجه الخصوص، أعلنت الجمعية تعليق خدمات المحامين المهنية على مستوى البلاد من 15 إلى 21 يونيو.
وذكرت اللجنة التنفيذية للجمعية أنها درست التطورات المتعلقة بمشروع قانون تنظيم المهنة، بالإضافة إلى تصريحات وزير العدل، التي لم يُذكر مضمونها بالتحديد في بيانها الصحفي. واعتبرت النقابة هذه التصريحات “غير لائقة” ومن شأنها إثارة الاضطرابات، وقد تلحق ضرراً بصورة المهنة ومؤسساتها التمثيلية.
ورأت الجمعية أن هذه التصريحات صدرت في سياق يتسم بالخلافات حول إصلاح المهنة ومسألة التغطية الاجتماعية للمحامين. وأكدت ذات الجمعية مجدداً التزامها بنموذج تعاضدية هيئات المحامين، معتبرةً إياه متوافقاً مع الإطار القانوني الذي يحكم التعاضديات، ومُشكلاً فائدة اجتماعية قيّمة للمحامين وعائلاتهم.
كما شدد مجلس الإدارة على أن تعاضدية هيئات المحامين تخضع لإشراف هيئة الإشراف على التأمين والضمان الاجتماعي.
(الرابطة المغربية للمحامين) وتؤكد أنها تتمتع بحوكمة معترف بها من قبل الهيئات الإدارية للمهنة.
في مواجهة ما وصفته بـ”حملة تشويه” تستهدف المهنة، أعلنت الجمعية عن عدة إجراءات، حيث تعتزم توجيه احتجاج رسمي إلى رئيس الحكومة بشأن تصريحات وزير العدل، وتكليف قيادة الرابطة والتعاضدية بالتواصل مع الجمهور بشأن هذه المسألة، واتخاذ إجراءات أخرى تصفها بالنقابية والمطلبية.
ويتعلق الإجراء الرئيسي المعلن بتعليق الخدمات المهنية للمحامين على مستوى البلاد من الاثنين 15 يونيو إلى الأحد 21 يونيو 2026.
وتؤكد جمعية هيئات المحامين بالمغرب التزامها المستمر بالحوار المؤسسي واحترام آليات التشاور في تنفيذ الإصلاحات التي تمس مهنة المحاماة.
يأتي هذا التحرك عقب تصريحات أدلى بها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس المستشارين بتاريخ 9 يونيو، حيث دافع عن ضرورة إصلاح نظام المساعدة القانونية.
وأوضح الوزير أنه تم صرف 240 مليون درهم للمحامين بموجب هذا النظام منذ عام 2016، مشيرًا في الوقت نفسه إلى “تفاوتات مهمة بين المستفيدين”. وأشار إلى عدة حالات لمحامين تقاضوا مئات الآلاف من الدراهم خلال هذه الفترة، بينما لم يحصل غالبية المستفيدين، بحسب التقارير، إلا على مبالغ تراوحت بين 1500 و3000 درهم.
لمعالجة هذا الوضع، دعا عبد اللطيف وهبي إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للمساعدة القانونية، وتطبيق نظام رقمي لإدارة القضايا والمدفوعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى