حميد قاسمي -تنوير
صرحت سعيدة الطالبي، في تصريح لجريدة تنوير، بتفاصيل قضية قالت إنها تتعلق بتعرض ابنها، المصاب باضطراب طيف التوحد (أسبرجر)، لتعنيف نفسي وجسدي داخل مؤسسة تعليمية عمومية بمدينة سلا، معبرة عن استغرابها من قرار حفظ الشكاية التي سبق أن تقدمت بها إلى النيابة العامة.
وأوضحت الطالبي أن ابنها، المزداد سنة 2013، يتابع دراسته بإحدى المؤسسات التعليمية العمومية، مؤكدة أنها قامت، منذ تسجيله، بإطلاع الأطر التربوية على طبيعة حالته الصحية وكيفية التعامل معه، مشيرة إلى أن جميع الأساتذة أبدوا تفهماً، باستثناء أستاذ واحد، قالت إنه رفض إدماجه مع باقي التلاميذ، واعتبر أنه لا ينبغي أن يدرس إلى جانب الأطفال الآخرين.
وأضافت أن الأمر، وفق روايتها، تطور من ممارسات وصفتها بالتمييز والتعنيف النفسي إلى تعنيف جسدي، مؤكدة أن ذلك خلّف آثاراً نفسية وجسدية على ابنها، كما انعكس سلباً على شقيقته التوأم، التي تتابع دراستها معه في القسم نفسه، بسبب ما كانت تشاهده من معاملة لأخيها.
وأشارت المتحدثة إلى أنها، وبعد استنفاد محاولات حل المشكل داخل المؤسسة التعليمية، لجأت إلى القضاء، حيث وضعت شكاية لدى السيد وكيل الملك، توصلت جريدة تنوير بنسخة منها، وأرفقتها، بحسب قولها، بصور فوتوغرافية وشهادات طبية تثبت الأضرار النفسية والجسدية التي تعرض لها ابنها.
غير أنها أكدت أنها فوجئت، أثناء استفسارها عن مآل الملف، بقرار حفظ الشكاية، بعدما أنكر الأستاذ المعني بالأمر المنسوب إليه، وهو ما دفعها إلى التساؤل حول الأسس القانونية التي استند إليها قرار الحفظ، ومدى كفاية إنكار المشتكى به لإغلاق الملف، رغم وجود ما وصفته بالأدلة والقرائن.
وطالبت سعيدة الطالبي أم الطفل الجهات المختصة بتمكينها من سلوك المساطر القانونية الكفيلة بإنصاف ابنها، داعية إلى ضمان حماية الأطفال في وضعية إعاقة، وإعمال مبدأ العدالة وصون حقوقهم داخل المؤسسات التعليمية.
وتجدر الإشارة إلى أن المعطيات الواردة في هذا الخبر تستند إلى تصريح الأم والوثائق التي أدلت بها لجريدة تنوير، فيما لم يصدر، إلى حدود نشر هذا الخبر، أي توضيح أو تعليق من الأستاذ المعني أو من الجهات التربوية أو القضائية المختصة بشأن الوقائع الواردة فيه.