حوارات

حوار.. ثلاثة أسئلة لمدير مهرجان شفشاون الدولي للسينما:

     يشتغل الأستاذ طارق بوبكر، مدير مهرجان شفشاون الدولي للسينما، ومدير بيت السينما ومركز الإنتاج السمعي البصري والتسويق الرقمي، منذ سنوات، على تطوير المشهد السينمائي والثقافي بمدينة شفشاون، وذلك من خلال إطلاق مبادرات وبرامج تعزز الثقافة السينمائية لدى الأطفال والشباب وتفتح المجال للحوار وتبادل الأفكار بين السينمائيين المغاربة والأجانب.

لقد قاد مهرجان شفشاون الدولي لسينما الطفولة والشباب عبر دوراته المتعاقبة نحو حضور وطني ودولي متزايد، مع الحرص على بناء شراكات ثقافية مع مؤسسات ومهرجانات داخل المغرب وخارجه، وجعل مدينة شفشاون فضاء للقاء الثقافات والإبداعات السينمائية.

إن مشروعه الثقافي هذا يرتكز على جعل السينما أداة للتربية والإنفتاح والتواصل بين الشعوب، فضلا عن تعزيز مكانة شفشاون كوجهة ثقافية وسينمائية على المستويين الوطني والدولي.

وبمناسبة انعقاد الدورة 14 لهذا المهرجان السينمائي الدولي من 10 إلى 12 يوليوز 2026، طرحنا عليه ثلاثة أسئلة، فجاءت إجاباته على الشكل التالي:

1، ما هو جديد الدورة الرابعة عشرة للمهرجان؟

ج،  تأتي الدورة الرابعة عشرة لمهرجان شفشاون الدولي لسينما الطفولة والشباب، المنظمة تحت شعار “السينما وتوأمة المدن”، لتؤكد انفتاح المهرجان على آفاق جديدة من التعاون الثقافي والفني بين المدن والمؤسسات السينمائية على الصعيدين الوطني والدولي. ومن أبرز مستجدات هذه الدورة تعزيز الشراكات الدولية، خاصة مع مؤسسات ومهرجانات دول البحر الأبيض المتوسط، وتنظيم لقاءات مهنية حول الإنتاج السينمائي المشترك بين المغرب وإسبانيا وتونس، إلى جانب برنامج متنوع يجمع بين العروض السينمائية، والورشات التكوينية، والندوات الفكرية، والأنشطة الموجهة للأطفال والشباب، فضلا عن تكريم شخصيات ساهمت في إثراء المشهد السينمائي المغربي والدولي.

2، حقق مهرجانكم، منذ تأسيسه، مجموعة من الأهداف، ما الذي لم يتحقق منها بعد ونحن في سنة 2026؟

ج، منذ انطلاقته،  استطاع المهرجان أن يرسخ مكانته ضمن التظاهرات السينمائية الوطنية، وأن يساهم في نشر الثقافة السينمائية بمدينة شفشاون، ويخلق فضاء للحوار والإنفتاح بين السينمائيين والجمهور، ورغم ذلك، ما زلنا نطمح إلى تحقيق أهداف استراتيجية، أهمها توفير بنية تحتية سينمائية دائمة بالمدينة، وإحداث مركز قار للتكوين والأنشطة السينمائية على مدار السنة، إضافة إلى تعزيز الموارد المالية للمهرجان بما يتيح استضافة عدد أكبر من السينمائيين الدوليين وتطوير البرمجة بشكل يواكب طموحاتنا.

3، أكيد أن كل دورة من دورات المهرجان واجهتها صعوبات وإكراهات تنظيمية وغيرها، ما هو الإكراه الذي لم تستطيعوا التغلب عليه لحد اليوم؟

ج، يبقى التحدي الأكبر هو محدودية الموارد المالية مقارنة بحجم المشروع الثقافي الذي نسعى إلى تحقيقه، لكون المهرجان يشهد نموا متواصلا على مستوى المشاركة الدولية والبرمجة السينمائية. ورغم هذه الإكراهات، فإننا نواصل العمل بروح الفريق، وبفضل دعم شركائنا والمتطوعين والمؤسسات الداعمة، لإخراج كل دورة في أفضل صورة، مع إيماننا بأن الإستثمار في الثقافة والسينما هو استثمار في الإنسان وفي التنمية.

أجرى الحوار: أحمد سيجلماسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى