الرباط – 13 غشت 2026
يخلد الشعب المغربي، غدا الجمعة 14 غشت، الذكرى السابعة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وهي محطة تاريخية بارزة في مسار استكمال الاستقلال الوطني وترسيخ الوحدة الترابية للمملكة.
وأفادت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ بالمناسبة، أن يوم 14 غشت 1979 شكل لحظة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث، بعدما حلت بالرباط وفود من علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ قبائل وادي الذهب لتجديد البيعة للمغفور له الملك الحسن الثاني، والتأكيد على تشبثهم بانتمائهم إلى المغرب ووحدة ترابه.
وشددت المندوبية على أن هذه البيعة جسدت الارتباط التاريخي بين سكان الأقاليم الجنوبية والعرش العلوي، ورسخت مسارا بدأ باسترجاع طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969، وتواصل مع المسيرة الخضراء سنة 1975، قبل أن يتوج باسترجاع وادي الذهب في 14 غشت 1979.
وخلال استقبال وفود القبائل الصحراوية آنذاك، أكد الملك الراحل الحسن الثاني أن المغرب سيضطلع بمسؤوليته في حماية سكان الإقليم وصون أمنهم واستقرارهم، في تعبير عن اكتمال التحام الجنوب بالشمال وتعزيز الوحدة الوطنية.
أوراش تنموية متواصلة
وبعد مرور 47 سنة على استرجاع الإقليم، أبرز البلاغ أن جهة الداخلة-وادي الذهب شهدت تحولات تنموية متسارعة، من خلال إطلاق مشاريع كبرى في مجالات البنيات التحتية والاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه المشاريع تسعى إلى جعل الجهة قطبا اقتصاديا وتنمويا على الصعيد الوطني والإقليمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها البحرية واللوجستية والاستثمارية.
كما أكدت المندوبية أن العناية بالأقاليم الجنوبية تواصلت في عهد الملك محمد السادس، من خلال مشاريع تنموية مندمجة تروم تعزيز العدالة المجالية، وخلق فرص الشغل، وتحسين البنيات الأساسية والخدمات، وتقوية اندماج الأقاليم الجنوبية في الاقتصاد الوطني.
تخليد رسمي بالداخلة
وبمناسبة هذه الذكرى، تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، غدا الجمعة بالداخلة، مهرجانا خطابيا يتضمن كلمات وشهادات حول ملحمة استرجاع وادي الذهب ومسار الكفاح الوطني من أجل الاستقلال والوحدة الترابية.
وسيشهد الحفل أيضا تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب توزيع إعانات اجتماعية، فضلا عن وضع الحجر الأساس لمشروع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالداخلة.
وتشكل ذكرى استرجاع وادي الذهب مناسبة لاستحضار إحدى أبرز محطات التاريخ الوطني الحديث، وتجديد التأكيد على قيم الوحدة والانتماء والوفاء للذاكرة الوطنية، ونقل دلالاتها إلى الأجيال الصاعدة.