تنوير -متابعة
دعا 102 من السفراء والدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين السابقين حكومتي فرنسا والمملكة المتحدة إلى التحرك المشترك لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبين بتحويل الاعتراف بدولة فلسطين إلى إجراءات سياسية ودبلوماسية ملموسة.
وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة «لوموند»، السبت 22 غشت 2026، ووقعها مسؤولون دبلوماسيون سابقون شغل عدد منهم مناصب بارزة في الأمم المتحدة والشرق الأوسط، من بينهم البريطانيان جيريمي غرينستوك وإيمير جونز باري، والفرنسيون إيف أوبان دو لا ميسوزيير وبرنار باجولي ودوني بوشار.
واعتبر الموقعون أن اعتراف باريس ولندن بدولة فلسطين سنة 2025 ينبغي أن يتبعه تحرك فعلي لحماية حق الفلسطينيين في تقرير المصير، متهمين الحكومة الإسرائيلية بالعمل على تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، في ظل استمرار الاستيطان والعنف في الضفة الغربية والأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وفي الوقت نفسه، أدان الدبلوماسيون هجمات حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، مؤكدين أن ذلك، بحسب موقفهم، لا يبرر ما وصفوه بسياسة التدمير الواسع في غزة أو حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية.
وطالب الموقعون باريس ولندن باتخاذ مجموعة من التدابير، من بينها دعم تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعليق بعض الاتفاقيات التجارية والتعاون العسكري مع إسرائيل، ووقف تجارة المستوطنات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود. كما دعوا إلى منع مواطني البلدين من شراء ممتلكات على أراض فلسطينية يعتبرونها مصادرة بشكل غير قانوني.
ولم تقتصر الرسالة على انتقاد الجانب الإسرائيلي، إذ طالب الدبلوماسيون أيضاً الفلسطينيين بإصلاح مؤسساتهم السياسية، وإعادة توحيد غزة والضفة الغربية سياسياً وإدارياً، وتنظيم انتخابات حرة تضمن تجديد الشرعية الديمقراطية.
وتأتي هذه المبادرة وسط ضغوط أوروبية متزايدة على إسرائيل بسبب توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يعكس اتساع النقاش داخل أوروبا حول الانتقال من الإدانات الدبلوماسية إلى إجراءات سياسية واقتصادية أكثر تأثيراً.