اخبار دولية

مفاجأة في ملف سبتة.. الاستخبارات الإسبانية حذّرت الحرس المدني من دخول جماعي لكن دون موعد أو تفاصيل

الحرس المدني أكد للمحكمة الوطنية تلقيه تحذيرات مسبقة من المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية (CNI) بشأن احتمال دخول جماعي إلى سبتة، لكنه قال إن تلك التحذيرات لم تتضمن تاريخاً محدداً ولا معطيات تسمح بتوقع حجم ما وقع يومي 30 و31 يوليوز. كما لم تنسب إفادته المسؤولية الفكرية أو التنظيمية إلى جهة بعينها.

الحنبلي عزيز-متابعة 

كشفت معطيات جديدة قُدمت إلى المحكمة الوطنية الإسبانية أن الحرس المدني تلقى، قبل أحداث سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026، تحذيرات من المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية بشأن احتمال وقوع محاولة دخول جماعي إلى المدينة، غير أن هذه التنبيهات لم تتضمن، وفق إفادته، معلومات دقيقة حول موعد العملية أو حجمها المتوقع.

وبحسب ما أوردته صحيفة «لاراثون» الإسبانية، فإن قيادة جهاز المعلومات بالحرس المدني سلمت إلى القاضية ماريا تاردون تقريراً يجيب عن الأسئلة المتعلقة بما إذا كانت الأجهزة الأمنية قد توصلت بتحذيرات مسبقة، وبطبيعة التدابير التي اتخذت خلال تلك الأحداث.

تحذيرات عامة دون تفاصيل حاسمة

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فإن المركز الوطني للاستخبارات كان قد نبه إلى احتمال حدوث محاولة دخول جماعي، إلا أن المعلومات المتوفرة لم تكن، بحسب الحرس المدني، كافية لتحديد الحجم الفعلي للعملية أو تاريخ وقوعها بشكل دقيق.

ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة في النقاش الدائر داخل إسبانيا حول مدى توفر السلطات الأمنية على معلومات استباقية كان من شأنها أن تسمح بتوقع حجم التحرك والاستعداد له.

الحرس المدني يتجنب استنتاجات حول المسؤولية

ويبدو من مضمون التقرير أن الحرس المدني اختار صيغة حذرة في تعامله مع طلب المحكمة، إذ اقتصر، بحسب المصادر الصحفية الإسبانية، على الإجابة عن الأسئلة التي وجهتها القاضية دون تقديم تقييم بشأن الجهة التي قد تكون خططت للعملية أو أشرفت على تنظيمها.

كما لم يتضمن تقرير الجهاز استنتاجاً بشأن ما يُعرف بـ«المسؤولية الفكرية» عن الأحداث، وهو ما يميز إفادته عن بعض الاستنتاجات الواردة في تقرير سابق أعدته أجهزة تابعة للشرطة الوطنية الإسبانية.

اختلاف في مقاربة الأجهزة الأمنية

ويأتي تقرير الحرس المدني بعد الجدل الذي أثاره تقرير مركز الشرطة الوطنية للهجرة والحدود «CENIF»، والذي تضمن تحليلات أكثر تفصيلاً بشأن طبيعة التحركات التي سبقت عملية الدخول الجماعي، وأثار نقاشاً سياسياً وأمنياً داخل إسبانيا حول تفسير ما جرى.

غير أن تقرير الحرس المدني لا يتبنى بصورة صريحة تلك الاستنتاجات، ويكتفي بتأكيد وجود تحذيرات استخباراتية مسبقة لم تكن، وفق روايته، تتضمن المعطيات اللازمة لتوقع حجم الأحداث أو توقيتها.

الملف أمام القضاء الإسباني

وتواصل القاضية ماريا تاردون جمع تقارير ومعطيات من الأجهزة الأمنية الإسبانية في إطار الإجراءات القضائية المرتبطة بالأحداث، قبل حسم المسار الذي ستأخذه القضية واختصاص المحكمة الوطنية بالنظر فيها.

وبذلك، يبقى تحديد المسؤوليات وطبيعة التنظيم الذي سبق أحداث سبتة موضوعاً لم يُحسم قضائياً بعد، في ظل تعدد التقارير واختلاف بعض التقديرات الصادرة عن الأجهزة الإسبانية.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التداعيات السياسية والأمنية لأحداث سبتة، وتصاعد الجدل داخل إسبانيا بشأن التحذيرات التي سبقت العملية، ومدى استعداد السلطات للتعامل مع دخول أعداد كبيرة من الأشخاص عبر الحدود خلال فترة زمنية قصيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى