في البدء ينتابني هلع من الطائرة عند الاقلاع أو الهبوط أو
وهي تمخر عباب السحاب.
ترى خففت ابتسامة المضيفة من وجلي على عتبة الباب.
وشغلني الربان يمشي بخيلاء بزيه الخلاب.
في كبد السماء نحتاج لقليل من الوهم وخشية الله وحب الاوطان نختزله مجازا في حفنة تراب.
المطارات تعج بالحقائب والجوازات والجواسيس والكحول والسراب.
حين تعبر الحدود تجثو وتخر لأجلك الأعلام والأختام والأفلام والأحباب.
فياعجبا لمن ضاعت منه البلاد وتاه في فوضى الخراب.
ضميني أيتها المرأة الأنيقة بجواري حتى يستكين روعي واسقيني من لمى شفتيك شرابا.
فالحب في ملكوت السماوات أكثر طهرا وصفاء في قلب الضباب.
عطرك مولاتي فردوس مفقود في حضرة اليباب
اطمئني لن يكون هذا العشاء الأخير فأبونا الذي في السماء يحفظنا ذهابا وإيابا.
لن يصيبنا مكروه برغم قانون السوقة ورعونة دول لقيطة دنست البسيطة وأشعلت دمارا وحروبا.
أيها الطفل الشقي الكامن في طيات أناي تسكعت وراء
طائرات ورقية وجبت الدروب
ودو سان اكزبيري بطائرته اليراع خط السماء صفحات رواياته عجبا
ينزوي في حانة الابهام الصغير (1)من عناء وتعب
وأفزعني حديث الرفاق الذين مروا من دهاليز القتامة عن
طريقة التعذيب المسماة بالطائرة وأنا يافع شابا
(1) Le petit poucet حانة ومطعم فتحت في عشرينيات القرن العشرين بالدار البيضاء في شارع محمد الخامس تردد عليها مشاهير مثل ألبير كامي والمغنية الشهيرة اديث بياف والطيار الروائي انطوان سان اكزبيري