افتتاحية

المشاورات الحكومية تقترب من الحسم.. المنصوري تلتقي بنعبد الله ولشكر و«الكتلة الوطنية» في صلب هندسة الأغلبية

 الحنبلي عزيز

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة متقدمة من الحسم، مع تكثيف فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها، لقاءاتها مع قيادات الأحزاب السياسية، في محاولة لرسم الملامح النهائية للأغلبية الحكومية المقبلة قبل الانتقال إلى مناقشة تفاصيل البرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات.

وفي هذا السياق، استقبلت المنصوري، صباح الاثنين، محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في لقاء خُصص لمناقشة شروط المشاركة في الحكومة المقبلة ومواقف الحزب من طبيعة التحالف المرتقب. ويأتي هذا الاجتماع عشية انعقاد دورة استثنائية للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، يرتقب أن تُخصص للحسم في قرار المشاركة الحكومية.

وفي مساء اليوم نفسه، حل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة لعقد لقاء ثانٍ مع المنصوري، في خطوة تعكس انتقال المشاورات من مرحلة جس النبض واستكشاف المواقف إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بتركيب الأغلبية وتحديد مكوناتها السياسية.

وتعزز هذه اللقاءات حضور سيناريو يقوم على إشراك مكونات «الكتلة الوطنية» التاريخية ضمن الحكومة المقبلة، خاصة حزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة. كما تظل إمكانية توسيع التحالف بإضافة حزب آخر مطروحة، بهدف ضمان قاعدة برلمانية أوسع وتوفير قدر أكبر من الاستقرار داخل مجلس النواب.

ورغم تداول هذا السيناريو بقوة داخل الأوساط السياسية، فإن التركيبة النهائية للأغلبية لم تُحسم بعد، إذ ما تزال المشاورات مفتوحة مع أحزاب أخرى، بينما يظل موقع التجمع الوطني للأحرار ضمن المعادلة الحكومية الجديدة غير واضح إلى حدود الآن.

وتكتسي الجولة الثانية من المشاورات أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة الملفات المنتظر مناقشتها خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها البرنامج الحكومي، وأولويات المرحلة، وهندسة التحالف، وتوزيع الحقائب الوزارية والمسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي.

ومع تواصل اللقاءات، تبدو المنصوري أمام تحدي التوفيق بين بناء أغلبية مريحة من الناحية العددية وتحقيق الانسجام السياسي بين مكوناتها، في وقت تترقب فيه الأحزاب والرأي العام الإعلان عن الصيغة النهائية للتحالف الحكومي الذي سيقود المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى