عزيز الحنبلي -متابعة
وزّعت الولايات المتحدة على الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن مسودةَ مشروع قرار جديد بشأن قضية الصحراء، تُقرّ للمرة الأولى بأن مبادرة الحكم الذاتي التي قدّمها المغرب سنة 2007 تمثّل “الأساس الأكثر جدية وموثوقية وواقعية” للتوصل إلى حلّ سياسي عادل ودائم.
وبحسب المعطيات المتداولة، بصفتها “حاملة القلم” في هذا الملف، أحالت واشنطن على أعضاء المجلس نصًا يدعو إلى استئناف المفاوضات بين جميع الأطراف المعنية على قاعدة الحكم الذاتي باعتباره الإطار الوحيد للتسوية، في تحول لافت بمسار قضية عمرت لنحو نصف قرن.
وتُعرب المسودة عن دعم كامل للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستيفان دي ميستورا، ولجهودهما الهادفة إلى تحريك العملية السياسية عبر مشاورات مع المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، والبناء على التقدّم المحرز.
كما تُشير إلى الدول الأعضاء التي تساند المقترح المغربي، وتستحضر إيداع المبادرة لدى الأمانة العامة في 11 أبريل 2007، واصفةً إيّاها بـ“الجدية والموثوقة والواقعية” وبأنها الأساس الأكثر مصداقية لحلّ عادل ودائم.
وتعتبر الولايات المتحدة، وفق المسودة، أن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتنفيذ”، مع التذكير بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذا التوجّه، والدعوة إلى انخراط جميع الأطراف في مناقشاته دون تأخير، واعتباره الإطار الوحيد للتفاوض على حلّ متوافق عليه، مع حثّ أعضاء المجلس على تسهيل المفاوضات.
وتقترح المسودة تمديد ولاية بعثة “المينورسو” إلى يناير 2026، والدعوة إلى مفاوضات فورية ومن دون شروط مسبقة، على أساس المبادرة المغربية، بهدف الوصول قبل نهاية الولاية إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين يضمن حكمًا ذاتيًا فعليًا داخل الدولة المغربية باعتباره الخيار الأجدى.
كما تطلب من الأمين العام تقديم إحاطات منتظمة إلى مجلس الأمن خلال فترة الولاية، بما في ذلك إحاطة خلال ستة أسابيع من تجديدها وأخرى قبل انتهائها، على أن يرفع قبل نهاية الولاية توصياتٍ بشأن تحويل بعثة “المينورسو” أو إنهائها، بناءً على مآلات المفاوضات.