اخبار جهوية

الداخلة-وادي الذهب: ثلاث اتفاقيات لتطوير البنيات التحتية اللوجستية والتجارية

أحمد رباص ـ تنوير
تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات لتطوير البنيات التحتية اللوجستية والتجارية بمنطقة الداخلة-وادي الذهب، وذلك بحضور وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور.
تندرج هذه الاتفاقيات الثلاثة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية القدرة التنافسية اللوجستية، بالإضافة إلى برنامج التنمية ذات الأولوية لمساحة 750 هكتار من المناطق اللوجستية في أفق 2028.
يهم الاتفاق الأول إنشاء منطقة نشاط اقتصادي ولوجستي العرگوب يحتل 20 هكتار ورصدت له ميزانية قدرت بحوالي 134 مليون درهم.
يهدف هذا المشروع إلى إنشاء منصة لوجستية حديثة ومتكاملة، وهيكلة الأنشطة الاقتصادية، وخفض تكاليف النقل والتخزين فضلا عن توفير فرص الشغل لفائدة السكان المحليين.
أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بتطوير الشطر الأول من المركز الطرقي الگرگرات، المقام على مساحة هكتارين في جماعة بير گندوز (إقليم أوسرد). وقد تحدد الهدف من هذا الشطر الأول في تعزيز السلامة الطرقية وتنظيم تدفقات النقل، وكذلك توفير مساحات مجهزة للسائقين والمهنيين، وبالتالي المساهمة في القدرة التنافسية للمنطقة باعتبارها الممر التجاري الرئيسي بين المغرب وإفريقيا.
وأخيرا، تتعلق الاتفاقية الثالثة بإنشاء منطقة للتجارة والتوزيع في الگرگرات، والتي تعد جزء من عقد برنامج التنمية المندمجة لجهة الداخلة-وادي الذهب.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز التجارة الخارجية من خلال البنية التحتية الحديثة والفضاءات المخصصة للتجارة، مع جذب الاستثمارات وخلق فرص الشغل وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة. وتسمح الاتفاقية الخاصة بهذا المشروع أيضا للجهة بالاستفادة من خبرة الوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك في تنفيذ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
في كلمته بهذه المناسبة، أكد الوزير قيوح أن الاتفاقيات الثلاثة هي في قلب رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي جعل من الداخلة قطبا تنمويا إفريقيا ومركزا اقتصادية للتميز.
كما أنها تساهم بفعالية في الدينامية التي أطلقها العاهل المغربي لتطوير ساحل المحيط الأطلسي وتعزيز موقع المغرب كجسر استراتيجي يربط بين أوروبا والعمق الإفريقي للمملكة.
تشكل هذه المشاريع، التي تم تنفيذها في الداخلة والعرگوب والگرگرات، بحسب الوزير، نظاما بيئيا لوجستيا متكاملا، بالتآزر مع المشاريع الكبرى في المنطقة، ولا سيما مشروع ميناء الداخلة الأطلسي مضيفا أنها تعيد رسم خريطة التنمية الجهوية وتعزز دور الجهة كبوابة اقتصادية لإفريقيا.
من جانبه، سلط الوزير مزور الضوء على الديناميات الاقتصادية الهامة التي تعيشها اليوم الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك والمشاريع الكبرى التي تم تنفيذها في إطار النموذج التنموي لتلك الأقاليم الذي تم إطلاقه في عام 2015.
وقال بهذا الصدد: “تؤتي الآن هذه الرؤية ثمارها على أرض الواقع من خلال هيكلة المشاريع التي أعطت جهة الداخلة – وادي الذهب مكانة استراتيجيا وفتحت لها آفاقا واسعة”.
وتابع مزور بقوله إنه تم، تماشيا مع هذه الدينامية التنموية، التوقيع على ثلاث اتفاقيات استراتيجية تشكل نظاما متكاملا يهدف إلى تعزيز البنية التحتية اللوجستية والتجارية في الجهة.
وأضاف أن هذه الاتفاقيات كلها جزء من عملية تطوير مستمر تتم بقيادة جلالة الملك، مؤكدا أنها تهدف إلى إنشاء مركز لوجستي وتجاري حديث، وتنظيم تدفقات النقل، وتسهيل سلاسل التوريد وتعزيز مكانة الجهة كمركز تجاري ولوجستي يربط إفريقيا ببقية العالم.
للإشارة، ضم حفل التوقيع على الاتفاقيات الثلاثة والي جهة الداخلة – وادي الذهب، عامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، وعامل إقليم أوسرد، محمد رشدي، ورئيس المجلس الجهوي، الخطاط ينجا، والمدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بن ناصر بولعجول والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك غسان المشرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى