محمد جرو/تنوير
كشفت دورة كأس العرب فيفا قطر ،معطيات ومعلومات تسجل للتاريخ وللمنظمين بالرغم من اختلافات كثيرة حول الدورة ،لكنها سجلت أرقاما قياسية في أعداد الجماهير العربية من المشجعين ،وهذا تسويق جد مهم إستفادت منه هذه البقعة الصغيرة بالخليج العربي ،ليس داخل المدرجات فقط ،ولكن ضجت فضاءات وأماكن بهذه الجماهير ساهمت في تنمية وحركية الدولة ،مثل سوق واقف ومحيط ملعب لوسيل..
من جهة أخرى ،وبعد المكانة التي أصبح المنتخب المغربي يحتلها عالميا (المركز 11) ويشارك المنتخب الرديف في هذه الدورة ،جر كل ذلك على المنتخب وجماهيره داخل الوطن وخارجه وبعين المكان ،”حسادا”و”حاقدين”ترجم أحدهم ذلك وعلى المباشر ،بقناة “الكأس”جزء من هذا التحامل الذي تصدى له وبكل شراسة الزميل عادل الرحموني في حلقة “المجلس”.
فقد شهد برنامج “ المجلس ” الذي تبثّه قناة الكأس القطرية حالة إحتقان كبيرة ، بعد أن وجّه “محلل” كويتي , إتهامات خطيرة للمغرب ، مدّعياً أن المملكة قامت بـتزوير أعمار لاعبي فئة أقل من 20 سنة خلال بطولة كأس العالم , وذلك أثناء نقاش حول قوة المنتخبات البرازيلية والأرجنتينية مقارنة بالمنتخبات العربية.
كما قال بأن البرازيل فازت على المغرب 10 مرات وأن البرازيل والأرجنتين وألمانيا أسياد العرب .
ولم تمرّ تصريحات المحلل الكويتي مرور الكرام ، حيث بادر الصحافي المغربي عادل الرحموني إلى الرد بقوة ، مطالباً إياه بـسحب كلامه فوراً ، ومحذّراً من إمكانية متابعته قضائياً بتهمة التشهير ونشر إدعاءات لا أساس لها.
كما ذكّره الرحموني بالطفرة الكروية التي تعرفها المملكة , وإنجازات المنتخبات المغربية في مختلف الفئات العمرية , وتألق المغرب على الساحة العالمية خلال السنوات الأخيرة .لتتحول الحلقة إلى واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ البرنامج.
وقد إنطلقت شرارة الجدل خلال تقييم متواصل لمسار المنتخبات اللاتينية ، وعلى رأسها البرازيل والأرجنتين ، قبل أن ينحرف النقاش نحو مقارنة غير موفقة من طرف المحلل الكويتي ، ما تسبب في موجة غضب لدى المتابعين المغاربة خاصة والعرب عامة.فهل يدخل ذاك غيبيا في إطار “حقد دفين”أم هو تنافس مشروع ؟