مع وصول “الخُضر” إلى الرباط… جدل إعلامي حول “سلوكيات” داخل بعثة الجزائر قبل انطلاق “كان 2025”

تنوير -متابعة
الرباط – أثارت تقارير إعلامية مغربية، تزامناً مع الساعات الأولى لوصول بعثة المنتخب الجزائري إلى العاصمة الرباط للمشاركة في كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، جدلاً واسعاً بسبب ما وصفته هذه المنابر بـ“تصرفات استفزازية” صدرت عن بعض أفراد الوفد، معتبرةً أنها تتعارض مع أجواء الضيافة وروح المنافسة الرياضية التي يفترض أن تطبع الموعد القاري.
و بحسب ما أوردته بعد الصحف ، فقد بدأت أولى نقاط التوتر – وفق روايتها – من الجانب اللوجستي المرتبط بالسفر، حيث تحدثت عن تعذر/رفض حصول طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية على ترخيص للتوجه إلى مطار هواري بومدين من أجل نقل المنتخب الجزائري، وهو ما دفع البعثة – حسب المصدر ذاته – إلى اعتماد رحلة عبر شركة أخرى.
وفي السياق ذاته، تذكّر تقارير دولية بأن العلاقات بين الرباط والجزائر تشهد منذ سنوات قيوداً على حركة الطيران، من بينها إغلاق الأجواء الجزائرية أمام الطائرات المغربية منذ 2021، وهو ما ينعكس على الربط الجوي المباشر بين البلدين.
“حادثة الصورة” تتصدر مواقع التواصل
أبرز ما فجّر النقاش، وفق مواقع متعددة، هو تداول صور تُظهر قيام أحد أفراد الوفد الجزائري بحجب صورة للملك محمد السادس داخل قاعة اجتماع بأحد فنادق الرباط، وهي الواقعة التي اعتبرها متابعون “خرقاً للأعراف” في بلدٍ مُضيف. وقد تناولت مواقع إخبارية عدة هذه الصور باعتبارها “تصرفاً متعمداً”، دون صدور توضيح رسمي موثق من الجهة الجزائرية بشأن ملابساتها.
نقاط أخرى “محل ادعاء” في تقارير محلية
وتضمّنت رواية احدى الصحف نقاطاً إضافية، من بينها: الحديث عن فتور في التفاعل مع طقوس الاستقبال المغربي داخل الفندق، والجدل حول اعتماد بعض الأسماء الإعلامية لتغطية التظاهرة، إضافة إلى مزاعم بخصوص سلوك رئيس الاتحاد الجزائري خلال عشاء رسمي منظم على هامش البطولة.
ماذا عن موقف “الكاف” و“الفيفا”؟
بعض المنصات غير الرسمية أو ذات الاعتماد المحدود تحدثت عن “توبيخ” صادر عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، اعتماداً على “مصادر” دون إرفاق بلاغ رسمي منشور على القنوات المؤسسية للـCAF.
وحتى لحظة رصد هذه المعطيات من مصادر مفتوحة، لا يظهر بلاغ رسمي موثّق على موقع CAF يؤكد الواقعة بالتحديد، علماً أن الكونفدرالية سبق أن أعلنت – في سياقات أخرى – فتح تحقيقات عندما تتعلق المسألة باحترام اللوائح والسلوك داخل المنافسات.
بين السياسة والرياضة… اختبار للانضباط والروح الرياضية
ويأتي هذا الجدل في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المباريات والجانب التنظيمي للبطولة. وبينما تؤكد أطراف إعلامية أن ما حدث “محاولة لتوتير الأجواء”، يرى آخرون أن جزءاً من الروايات المتداولة يحتاج إلى تأكيدات رسمية تفصل بين الوقائع الموثقة والانطباعات التي تضخمها منصات التواصل.




