مجتمع

قرار طرد العلمي الحروني يفجر أزمة داخل الحزب الاشتراكي الموحد ويعمّق الانقسام

  الحنبلي عزيز -تنوير

 أصدر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد قرارًا يقضي بإقالة وفصل العلمي الحروني نهائيًا من الحزب ومن جميع هيئاته، وذلك على خلفية ما اعتبره الحزب “خروقات تنظيمية وسياسية” منسوبة إليه، من بينها انتحال صفة منسق وطني لتيار غير معترف به يحمل اسم “اليسار الجديد المتجدد”، وإصدار بلاغات وتنظيم أنشطة باسم هذا التيار، رغم عدم استيفائه الشروط القانونية والتنظيمية داخل الحزب.

واستند المكتب السياسي في قراره إلى مواد من النظامين الأساسي والداخلي للحزب، وإلى تقرير لجنة الاستماع، التي قالت إنها استمعت إلى دفوعات المعني بالأمر بخصوص التهم الموجهة إليه. كما اتهمت قيادة الحزب الحروني بعدم الانضباط لقرارات الهيئات الحزبية، واستعمال رمز الحزب “الشمعة” في تصريحات إعلامية، وإحداث مجموعات تواصل تحمل اسم الحزب ورمزه دون تكليف رسمي.

في المقابل، اعتبرت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار المتجدد أن القرار “سياسي بامتياز”، ووصفت طرد منسقها الوطني العلمي الحروني بأنه قرار “جائر ومفتقد للشرعية”، مؤكدة تشبثها بعضويته داخل الحزب وبصفته منسقًا للتيار.

وقالت التنسيقية، عقب اجتماع طارئ عقدته يوم الخميس 30 أبريل 2026، إن هذا القرار يعكس ما وصفته بـ“انحراف القيادة الحالية عن مبادئ الديمقراطية الداخلية والتعددية”، محذرة من أن سياسة الإقصاء والتضييق على الأصوات المخالفة ستعمق الأزمة التنظيمية داخل الحزب.

كما حمّلت التنسيقية قيادة الحزب كامل المسؤولية السياسية والتنظيمية عما قد تؤول إليه الأوضاع، معتبرة أن الحزب يعيش أزمة بنيوية عميقة لم تعد مرتبطة بخلافات عابرة، بل بأزمة قيادة وتدبير داخلي.

وبين مبررات المكتب السياسي ورد التنسيقية، يبدو أن الحزب الاشتراكي الموحد دخل مرحلة جديدة من التوتر الداخلي، قد تضع تماسكه التنظيمي ومستقبله السياسي أمام اختبار صعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى