مجتمع

حركة حقوقية دولية تستنكر عرقلة إسرائيل للعمل الإنساني لصالح الشعب الفلسطيني

أحمد رباص ـ تنوير
أصدرت الحركة الدولية لحقوق الإنسان والشعوب بيانا صحفيا حول قرار الاحتلال الإسرائيلي بمنع المنظمات الإنسانية الدولية من مواصلة عملها في قطاع غزة معتبرة إياه تصعيدا خطيرا واستمرارا للإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
في هذا البيان الصحفي الذي توصلت “تنوير” بنسخة منه، تعرب المؤسسات والمنظمات الموقعة أدناه عن استنكارها ورفضها التام لقرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بمنع عدد من المنظمات الإنسانية الدولية من مواصلة عملها في قطاع غزة.
وتعتبر الحركة أن هذا القرار الذي بدر من الاحتلال الإسرائيلي بهدف منع المؤسسات الدولية وسحب تصاريح المنظمات الإنسانية يشكل هجمة شرسة جديدة على الشعب الفلسطيني، ويمثل امتدادا مباشرا للإبادة الجماعية، وتصعيدا خطيرا لسياسة التجويع والإنهاك والاستنزاف التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا.
كما رأت فيه قرارا سياسيا بامتياز يهدف إلى تشديد الحصار، ومنع وصول الحد الأدنى من المساعدات الطبية والإغاثية، ويستهدف في جوهره ترهيب مصادر التمويل، وتحويل قطاع غزة والضفة الغربية إلى مناطق غير قابلة للحياة، عبر طرد الشهود الدوليين على جرائم الاحتلال وانتهاكاته اليومية.
وترى المؤسسات والمنظمات الموقعة أن هذه الهجمة الممنهجة ضد المنظمات الدولية، بالتزامن مع القرارات العدوانية المتخذة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تندرج في إطار مخطط متكامل لتقويض قضية اللاجئين وتصفية حق العودة، وإنهاء الالتزامات الأخلاقية والدولية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني،
في ظل شراكة أمريكية مباشرة في هذه السياسات.
وتؤكد الحركة الدولية لحقوق الإنسان والشعوب أن الصمت الدولي عن هذه الجرائم يشكل خطرا حقيقيا حقيقيا يهدد بتقويض ما تبقى من الضمير الإنساني، إذ لا تقتصر هذه الهجمة على تجاهل مبادئ القانون الدولي، بل تمثل امتدادا صارخا لسياسات ممنهجة تهدف إلى ترهيب المنظمات الإنسانية ومصادر تمويلها.
ّوعليه، فإن الحركة تدعو المنظمات الدولية والمجتمع الدولي وكافة السفارات والممثليات الأجنبية والحكومات إلى التحرك الفوري واتخاذ موقف واضح وحازم برفض القرار الإسرائيلي التعسفي، الذي يعد انتكاسة أخلاقية وتاريخية خطيرة.
كما تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف تنفيذ هذا القرار المقرر أن يبدأ تطبيقه الفعلي مع مطلع عا2026، إذ أن استمرار عمل المنظمات الدولية في ظل الواقع الكارثي الذي يعاني منه شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية يمثل واجبا أخلاقيا وقانونيا لا يمكن التراجع عنه.
وأخيرا، تدعو الحركة الدولية لحقوق الإنسان والشعوب الدول السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف إلى التحرك العاجل لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على إلغاء قرار منع عمل المؤسسات الدولية، ووقف إجراءات سحب تراخيصها، وضمان استمرار عملها دون عوائق.
والجدير بالذكر أن مجموعة من المنظمات الحقوقية من مختلف دول الشمال والجنوب التأمت، بمبادرة من مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان، بمدينة جنيف في السابع والثامن من يونيو 2024، من أجل تأسيس “الحركة الدولية لحقوق الإنسان والشعوب” أقرت فيه أهداف هذا الإطار الحقوقي الدولي الجديد، وبخاصة هدف إقرار حقوق الشعوب في تقرير المصير وحصولها على الاعتذار والتعويض عن كافة أشكال الاستعمار الذي تعرضت وتتعرض له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى