مجتمع

اللجنة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة تدعو إلى رفع الجاهزية التنظيمية وتحذر من نزيف الأراضي الفلاحية

  تنوير-متابعة 

عقدت اللجنة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة اجتماعها العادي، يوم الأحد 18 يناير 2026، برئاسة الكاتب الجهوي للحزب، وذلك في سياق سياسي وتنظيمي تميز بنقاش مستفيض حول الوضع الوطني والجهوي، وآفاق العمل الحزبي خلال المرحلة المقبلة.

وافتتح اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة الكاتب الجهوي الذي استعرض خلالها أهم مستجدات الساحة السياسية، مشيداً بالدينامية التي يعرفها الحزب على المستوى الوطني، وبالحركية التنظيمية والسياسية التي تشهدها الجهة. كما دعا مختلف الهيئات المجالية إلى مضاعفة الجهود وتعزيز الجاهزية الميدانية والتواصلية، وترسيخ روح المبادرة والانخراط الفعلي في العمل السياسي.

وخلال الاجتماع، تم تقديم تقارير الهيئات الحزبية والهيئات الموازية، إضافة إلى مناقشة سبل تنفيذ قرارات الأمانة العامة والكتابة الجهوية، قبل عرض مشروع البرنامج السنوي للجهة، الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع.

وبعد نقاش وُصف بالجاد والمسؤول، أصدرت اللجنة الجهوية بياناً للرأي العام، ثمّنت فيه نجاح ورش المؤتمرات المحلية، معتبرة ذلك دليلاً على حيوية الحزب وصموده التنظيمي، ودعت المناضلين إلى رفع منسوب التعبئة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية.

كما أشادت اللجنة بالعمل الذي يقوم به منتخبو الحزب داخل مجلس الجهة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات وباقي الجماعات الترابية، في مواجهة ما وصفته بحالة “التيه التدبيري” التي تعرفها عدد من المؤسسات، داعية إلى مواصلة الدفاع عن مصالح الساكنة وتقديم بدائل واقعية وكشف الاختلالات.

وفي السياق ذاته، حيّت اللجنة الجهوية الدينامية التي يعرفها الفضاء المغربي للمهنيين والشبيبة الحزبية، مثمنة مجهوداتهما في التأطير والمواكبة، وداعية إلى معالجة الصعوبات التنظيمية وتعزيز الحضور الميداني.

وسجل البيان باستغراب ضعف أداء عدد من الجماعات الترابية الكبرى بالجهة، وتنامي الصراعات داخل أغلبياتها، مما تسبب في ارتباك تدبير دوراتها وضياع فرص تنموية مهمة.

كما نوهت اللجنة بمستوى الترافع الذي يقوم به منتخبو الحزب داخل مجلس الجهة من أجل تنزيل أمثل لبرنامج التنمية الجهوية، وتحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتوفير فرص الشغل للشباب، مع التأكيد على ضرورة إحداث النواتين الجامعيتين بسيدي قاسم والخميسات، وفك العزلة عن العالم القروي، خاصة عبر إنجاز المسالك الطرقية وربط الدواوير بشبكات الماء والكهرباء والتطهير.

ودعت اللجنة مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم الجماعات الترابية، إلى التعجيل بتدارك الخصاص في البنيات التحتية، بعدما كشفت التساقطات المطرية الأخيرة هشاشة العديد من الأحياء الهامشية والمناطق القروية.

وحذرت من استمرار تحويل الأراضي الفلاحية بضواحي القنيطرة وسلا والخميسات إلى مجمعات إسمنتية دون رؤية عمرانية مندمجة، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً للأمن الغذائي والبيئي للجهة.

وفي ختام بيانها، طالبت اللجنة بإعمال إنصاف مجالي حقيقي لفائدة الأقاليم المهمشة خارج المحاور الحضرية الكبرى، عبر برامج تنموية مندمجة وتشاركية، كما نبهت مسيري الشأن العام إلى ضرورة الكف عن الصراعات البينية والتركيز على حل مشاكل المواطنين المستعجلة.

وجددت اللجنة الجهوية نداءها لساكنة الجهة من أجل الانخراط الواسع في العمل السياسي، بهدف إفراز مؤسسات تمثيلية قوية وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل، وقطع الطريق أمام ما وصفته بـ“نخبة الصدفة” التي أفرزتها انتخابات 8 شتنبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى