رياضة

بعد نهاية دور المجموعات: جماهير برشلونة تتعطش للقب غائب منذ 11 سنة

متى يعود الكأس ذات الأذنين إلى "كامب نو"؟

متابعة سعيد حمان

مع إسدال الستار على مرحلة المجموعات من دوري أبطال أوروبا، عاد الأمل ليطرق بقوة قلوب جماهير نادي برشلونة، التي لم تتوقف منذ سنوات عن الحلم باستعادة المجد الأوروبي الغائب منذ تتويج 2015. أحد عشر عاماً مرّت، كانت ثقيلة على نادٍ اعتاد اعتلاء القمة، وجمهور اعتاد أن يرى فريقه بين كبار القارة.

برشلونة هذا الموسم يبدو مختلفاً. ليس فقط من حيث النتائج، بل من حيث الروح والشخصية. الفريق تجاوز دور المجموعات بثقة، وأظهر في العديد من المباريات توازناً تكتيكياً وصلابة ذهنية افتقدها في مواسم سابقة، خاصة في الليالي الأوروبية التي تحولت في فترات معينة إلى كوابيس لا تُنسى.

الجماهير الكتالونية، سواء في ملعب مونتجويك أو بملعب كامب نو سبوتيفاي أو عبر الشاشات، تعيش على وقع سؤال واحد:
هل حان وقت العودة؟

المدرب ألماني هانزي فليك والجيل الجديد من اللاعبين يعيدان رسم هوية برشلونة تدريجياً. أسماء شابة تحمل عبء التاريخ، لكنها في الوقت ذاته تلعب بلا عقد، وكأنها تقول إن الماضي يُحترم، لكن المستقبل يُصنع الآن. هذا التوازن بين الحلم والواقعية هو ما يمنح جماهير “البارصا” جرعة أمل حقيقية هذه المرة.

لكن الطريق إلى التتويج لا يزال طويلاً ومعقداً. الأدوار الإقصائية لا تعترف إلا بالتفاصيل الصغيرة، والتركيز العالي، والخبرة في إدارة اللحظات الحاسمة. المنافسة ستكون شرسة أمام عمالقة أوروبا الذين يملكون بدورهم تاريخاً وطموحاً وأسماء كبيرة.
ورغم ذلك، يبقى واضحاً أن برشلونة لم يعد ذلك الفريق الهش الذي كان ينهار عند أول اختبار صعب. هناك ملامح مشروع، وهناك جمهور عاد ليؤمن، والإيمان في كرة القدم أحياناً يصنع المعجزات.
بعد 11 سنة من الانتظار، قد لا يكون السؤال اليوم: هل يستحق برشلونة التتويج؟
بل أصبح: هل أوروبا مستعدة لعودة برشلونة الحقيقي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى