متابعة سعيد حمان
مراكش
في مبادرة إنسانية تعكس روح المواطنة والتضامن الاجتماعي، نظمت جمعية قافلة المستقبل بشراكة مع كل من مرصد واحة النخيل، وLions Club Rabat UIR، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، والأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم بجهة مراكش آسفي، ونقابة الصيادلة المتحدين بمراكش، قافلة طبية متخصصة في جراحة وعلاج الأسنان لفائدة تلميذات وتلاميذ منطقة النخيل، وذلك بمؤسسة أم الفضل بدار التونسي.
وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه المبادرة الصحية والاجتماعية 490 تلميذاً وتلميذة، في خطوة تروم تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية المدرسية، خاصة في ما يتعلق بصحة الفم والأسنان، التي تشكل أحد الجوانب الأساسية المرتبطة بصحة الطفل وتوازنه النفسي وقدرته على التحصيل الدراسي.
تعبئة جماعية لإنجاح المبادرة
وشهدت هذه القافلة تعبئة واسعة لمختلف المتدخلين، حيث ساهمت السلطات المحلية في توفير الظروف التنظيمية الملائمة، في شخص السيدة الباشا نوال ، وبتعاون مع القوات المساعدة، والسيد خليفة رئيسة المنطقة الحضرية بالنخيل والسيد رئيس مقاطعة النخيل مولاى الحسن المنادى، ما ساعد على مرور العملية في أجواء يسودها الانضباط وحسن التنظيم.
كما لعب مرصد واحة النخيل دوراً محورياً في دعم هذه المبادرة ومواكبتها، في إطار انخراطه في كل ما من شأنه خدمة القضايا الاجتماعية والتنموية بالمنطقة.
ومن جهته، تكبد فريق Lions Club Rabat UIR عناء السفر من مدينة الرباط إلى مراكش للمشاركة في هذه القافلة، في بادرة لقيت تقديراً كبيراً من طرف الساكنة وأولياء الأمور، بالنظر إلى رمزية هذا الحضور وأثره الإنساني في إدخال البهجة على وجوه الأطفال.
كفاءات طبية متطوعة في خدمة الطفولة
وقد أشرف على الجانب الطبي من القافلة طاقم من الطبيبات المتطوعات، ويتعلق الأمر بالدكتورة رفيع فاطمة الزهراء، والدكتورة لمياء وداس، والدكتورة إيمان السولامي، اللواتي قدمن خدمات علاجية وتوعوية لفائدة التلاميذ، في تجسيد حي لثقافة التطوع وخدمة المجتمع.
كما ساهمت الأطر شبه الطبية ومتطوعو شباب منطقة النخيل في مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستيكية، مما ساهم في إنجاح هذه المحطة التضامنية.
إشادة المؤسسات الشريكة
وفي السياق ذاته، نوهت الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم بجهة مراكش آسفي بهذه المبادرة من خلال حضورها الميداني والإعلامي ، معتبرة أن مثل هذه القوافل تساهم بشكل مباشر في دعم الصحة المدرسية وتحسين ظروف التمدرس.
كما عبرت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، في شخص السيد المندوب وكافة الطاقم الإداري، عن دعمها لمثل هذه المبادرات المواطنة التي تعزز التكامل بين القطاع الصحي والمجتمع المدني.
ولم تغب الجماعة الترابية عن هذه الدينامية، حيث قام السيد مولاي الحسن المنادي، رئيس مجلس مقاطعة النخيل، بزيارة ميدانية لمقر القافلة، معبراً عن دعمه وتعاونه الدائم مع الأنشطة التي تستهدف خدمة الساكنة، خاصة الفئات الناشئة.
نموذج للعمل الجمعوي الجاد
وتعكس هذه القافلة الطبية نموذجاً إيجابياً للعمل الجمعوي الجاد القائم على الشراكة والتنسيق بين مختلف الفاعلين، كما تؤكد أن الاستثمار في صحة الطفل يظل أحد المداخل الأساسية لبناء مجتمع سليم ومتوازن.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت السيدة يسرى العرجوني، باسم جمعية قافلة المستقبل، أن هذه المبادرة تندرج ضمن البرنامج السنوي للجمعية الهادف إلى تقريب الخدمات الصحية من الفئات الهشة، مضيفة أن الجمعية ستواصل عملها وفق شعارها الدائم:
> “يداً في يد من أجل مستقبل أفضل.”