اخبار جهوية

هل تعلم السيدة الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري بغياب أعضاء لجنة التعمير وسياسة المدينة بمجلس جماعة مراكش؟

متابعة سعيد حمان

 يثير موضوع تدبير قطاع التعمير بمدينة مراكش تساؤلات متزايدة، في ظل ما يتم تداوله بشأن غياب أعضاء لجنة التعمير وسياسة المدينة بمجلس جماعة مراكش عن القيام بأدوارهم المنوطة بهم، وهو ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة اشتغال هذه اللجنة ودورها في مواكبة الملفات العمرانية التي تهم المدينة وساكنتها.

وتُعد لجنة التعمير وسياسة المدينة من بين اللجان الدائمة ذات الطابع الاستراتيجي داخل المجالس الجماعية، بالنظر إلى اختصاصاتها المرتبطة بدراسة قضايا البناء، التهيئة الحضرية، تتبع وثائق التعمير، وإبداء الرأي في مشاريع ذات تأثير مباشر على التنظيم المجالي والعدالة العمرانية.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال مشروع حول مدى اطلاع السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ورئيسة جماعة مراكش، على وضعية اشتغال هذه اللجنة، خاصة في ظل ازدواجية المسؤولية الحكومية والمحلية التي تضعها في موقع محوري لمتابعة هذا الملف.

ويأتي هذا النقاش في وقت تعرف فيه مراكش مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالتوسع العمراني، وتسوية وضعية بعض الأحياء، وتدبير ملفات رخص البناء، وهي قضايا تتطلب حضورًا فعليًا ومنتظمًا للجنة التعمير داخل المجلس الجماعي، ضمانًا لحسن الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ورغم تداول معطيات تشير إلى ضعف أو غياب تفعيل دور اللجنة، لا يزال الرأي العام المحلي ينتظر توضيحًا رسميًا من مجلس جماعة مراكش بخصوص وتيرة اجتماعات لجنة التعمير، نسبة حضور أعضائها، والقرارات المتخذة في إطار اختصاصاتها، وذلك عبر نشر محاضر الاجتماعات أو بلاغات توضيحية للرأي العام.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تعزيز الشفافية في عمل اللجان الدائمة، خاصة لجنة التعمير، يشكل مدخلًا أساسيًا لاستعادة ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، وضمان انسجام السياسات المحلية مع التوجهات الوطنية في مجال إعداد التراب وسياسة المدينة.

ويبقى السؤال مطروحًا:
هل سيتم تقديم توضيحات رسمية بخصوص وضعية لجنة التعمير وسياسة المدينة بمجلس جماعة مراكش؟
أم أن هذا الملف سيظل دون إجابة واضحة، في انتظار تدخل الجهات المسؤولة لتصحيح الاختلالات المحتملة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى