أحمد رباص ـ تنوير
بناءً على الاضطرابات الجوية المعلنة في عدة مناطق من المملكة، تم تفعيل التعليم عن بُعد لضمان استمرارية التعلم في المؤسسات التعليمية التي أوقفت الدروس الحضورية، وفقًا لوزارة التربية الوطنية.
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تفعيل التعليم عن بُعد في المؤسسات التعليمية المعنية بتعليق الدروس مؤقتا، بسبب الأمطار الغزيرة المتوقعة في عدة مناطق من البلاد.
يهدف هذه الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء 3 فبراير، إلى الحد من تأثير هذه الاضطرابات على سير السنة الدراسية.
يتم ضمان استمرارية العملية التربوية من خلال المنصة الرقمية “تلميذ تيس”، التي تم تفعيلها في إطار الآليات المخصصة للتعليم عن بُعد في الحالات الاستثنائية. يستفيد من هذا النظام التلاميذ والأساتذة في المؤسسات المتضررة من توقف الدروس، بما في ذلك مؤسسات الريادة.
تقدم المنصة موارد تعليمية رقمية تغطي مختلف مستويات التعليم. تم إعداد المصامين والمصادقة عليها من قبل فرق تربوية متخصصة تضم مفتشين تربويين وأطر في القطاع. جرى تنظيم هذه المضامين وفق تقدم أسبوعي يتماشى مع البرامج الدراسية المعمول بها، مما يتيح للتلاميذ متابعة الدروس عن بعد بطريقة منظمة.
يمكن الوصول إلى المنصة من خلال مختلف الأجهزة الرقمية، وتعتمد TelmidTICE على تنظيم مفهرس للمضامين وتصميم تصفح يسهل الوصول إلى الدروس خلال فترة تعليق التعليم الحضوري.
يتم الدخول إلى المنصة باستخدام معرفات مؤسسية. يتصل الأساتذة عبر حساباتهم المهنية taalim.ma، بينما يستخدم التلاميذ معرف ماسار، وهو نظام يهدف إلى تأمين الدخول وضمان حماية البيانات الشخصية.
الدروس الرقمية المصورة متاحة مجانا وبدون استهلاك من باقة الإنترنت، وذلك بفضل جهاز الوصول المجاني إلى المضامين التعليمية عبر الإنترنت. تبقى المنصة متاحة طوال فترة تعليق الدروس لضمان مواصلة التعلمات.
لكن هناك إكراهات لم يعرها بيان الوزارة أدنى اهتمام. والملاحظ أن هذا اللجوء إلى التعليم عن بعد يختلف عن مثيله في أزمة كورونا. فإذا كان هذا الإجراء في زمن كورونا ممكنا نسبيا خاصة لدى التلاميذ المرتبطة منازلهم بشبكتي الكهرباء والإنترنت، فالأمر مختلف تماما لأن التلاميذ القاطنين في المناطق المغمورة بالمياه تم إجلاؤهم رفقة ذويهم وإيواؤهم في خيام غير مرتبطة بالشبكتين. فكيف يمكنهم، في هذه الحالة، متابعة دروسهم عن بعد؟