اسمهان شرقي
حقق فريق نهضة الزمامرة فوزا مثيرا وثمينا خارج ميدانه، بعدما نجح في قلب تأخره إلى انتصار بنتيجة هدفين مقابل هدف أمام مضيفه الكوكب المراكشي، في المواجهة التي جمعت بينهما على أرضية الملعب الكبير بمراكش، ضمن منافسات الجولة الـ19 من البطولة الوطنية الاحترافية.
ودخل أصحاب الأرض المباراة بعزيمة واضحة من أجل استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية، وهو ما تُرجم مبكرا من خلال الضغط الهجومي الذي فرضه “فارس النخيل” على دفاع الفريق الدكالي. وبعد محاولات متكررة، تمكن اللاعب يوسف الرياني من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة الـ29، مانحا التقدم للكوكب المراكشي وسط فرحة الجماهير الحاضرة في المدرجات.
وخلال الشوط الأول، بدا نهضة الزمامرة متأثرا بالاندفاع القوي للمحليين، حيث واجه صعوبة في صناعة الفرص وافتقد للنجاعة الهجومية، لينتهي النصف الأول من اللقاء بتفوق مستحق للكوكب بهدف دون رد.
لكن ملامح المباراة تغيرت بشكل واضح مع انطلاق الجولة الثانية، بعدما أظهر مدرب نهضة الزمامرة، المهدي المراني، قراءة تكتيكية مميزة قلبت موازين اللقاء. إذ أقدم على مجموعة من التغييرات التي أعادت الحيوية للفريق، وكان أبرزها إشراك كل من زكرياء فتيحي والعميد المخضرم محسن متولي.
وأثمرت هذه التبديلات سريعا، بعدما ارتفع إيقاع الفريق الدكالي وبدأ في تهديد مرمى الكوكب بشكل متواصل، قبل أن ينجح فتيحي في إدراك هدف التعادل، معيدا الأمل لفريقه ومربكا حسابات أصحاب الأرض.
ولم يكتف نهضة الزمامرة بالعودة في النتيجة، بل واصل ضغطه مستفيدا من تراجع واضح للكوكب المراكشي على المستوى البدني والتركيز الذهني، ليظهر بعدها محسن متولي بخبرته الكبيرة ويحسم المواجهة بهدف ثمين منح فريقه ثلاث نقاط غالية في توقيت حساس من الموسم.
هذا الانتصار منح نهضة الزمامرة دفعة قوية في جدول الترتيب، بعدما رفع رصيده إلى 22 نقطة في المركز العاشر، بينما تجمد رصيد الكوكب المراكشي عند 23 نقطة في الصف التاسع، ليشتعل الصراع أكثر في وسط الترتيب مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة.