ثقافة و فن

هم ..في دواعي الحصار-أحمد حبشي

تغلق الأبواب،،،  ينقطع التواصل وتسد كل المنافد، تصبح الذات في حوار متعدد الفقرات. مسارات متشعبة من المعاناة،سعي لكشف حقائق لا تنجلي واقعية تأثيرها ولا دوافع تشكلها. تنشطر الذات على وقع صخب الانسياق لمؤثرات يزداد مفعول تأثيرها، فيتجلى صخب الانفعالليعكس حجم التيه بين المسارات. هم…وقائع مسرحية صاغ مشاهد لوحاتها شاعر،تأمل في لواعج الروح وانفعالاتهاوما يتولد عنها من فعل غاضب، لتفسح المجال لاستقراء واقع تتعددمعالمه لكشف دواعي الاقصاء والتهميش. وما يلف السؤال من ابهام حول من يسد المنافد ويحاصر الأحلام؟ من يعيق تجليات مباهج الأيام؟  هم … صرخات تتعالى تحيل على مواقع الأشجان… منافد لاستقراء ما يلف الذات ويوقظ المواجع.. تطفو صولة المعاناة ويسمو مسار التصدي للحد من صولة الطغيان، وكشف ما تحاصره الموانع.

من هم؟؟؟…تتوالى المشاهد تنجلي دواعي الحصار…يتم استقراء كل خلفيات سد المنافد وإغلاق الأبواب. حيوات بشرية تتقاذفها النوبات في سعي لاستيعابما آلت إليه أحوالها، تتعالى أصوات رداة الفعل وتنامي الإصرار على المقاومة والتصدي لكل تبعات الحصار.

من هم؟؟؟ …ثلة من الطغاة أغلقوا الأبواب، سدوا كل منافد الارتقاء، سعوا إلى تعميم المهانة والادلال، بددوا أحلام أجيال في السمو والارتقاء، كمموا الأفواه ووضعوا المتاريس لإغلاق كل المنافدلصد أحلام وآمال أجيال تهفوا لكسب أرقى المدارك.

هم…. نصأعده عبد الله زريقة، الشاعر الذي استباح الحديث حول الموانع وتحدى صولة النافدين،لتحديد دائرة البوح ومجال الاستقراء، تمنطق بجلال العبارة، ليجلي كل دواعي الاستعلاء وأساليب اغلاق المنافد. شاعرة الحديث لا تخفي صخب المواجع.

هم….ابداع مسرحي من اخراج أسماء هوري، رؤية عميقة في استقراء متأن لما وراء الكلمات، كشف لخبايا البوح وما تحمله الاحالات من قوة في الدلالة على مواقع القوة وهوامش الإذعان. تأطير لجمالية الأداء في ارتفاع منسوب الفرجة وكشف دلالات الكلمات.

مسرح أنفاس،تجربة إبداعية متميزة، طاقة شبابية أظهرت كل قوتها الإبداعية في الاستدراج وشد الانتباه، أداء بإيقاع متوازن يعكس الانسجام والتكامل في الأداء وشد انتباه أكثر من مائة مشاهد،ثلة من عشاق المسرح توافدوا للوقوف على حقيقة نجاحات تجربة مسرحية عريقة، قوية التجلي في مسار المسرح المغربي، وما تركه مبدعو مدينة فاس خلال عقود من العطاء، من خلال المساهمة النشيطة والحضور المتميز لمختلف الأجيال.

أحمد حبشي

فبراير 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى