مجتمع

قافلة وطنية إلى مكناس تضغط لإنصاف عاملات وعمال “سيكوم/سيكوميك” بعد سنوات من التشريد

 الحنبلي عزيز -متابعة

احتضنت مدينة مكناس قافلة وطنية تضامنية اليوم الأحد 15 فبراير 2026 على الساعة 12 ظهراً، بدعوة من اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال “سيكوم/سيكوميك”، في خطوة تروم إعادة تسليط الضوء على ملف اجتماعي يوصف بـ“الطويل والمعقد”، ويهم مئات العاملات والعمال وأسرهم.

 القافلة تأتي امتداداً لمبادرات تضامنية سابقة، وللتأكيد على “وحدة واستمرارية” النضال إلى جانب المتضررين، الذين يواصلون أشكالاً احتجاجية واعتصاماً مفتوحاً في ظروف صعبة، وسط مطالب بإيجاد حل عاجل يضمن الكرامة ويُنهي حالة الهشاشة التي يعيشونها منذ سنوات.

و سبق لعدداً من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية وجّهت مراسلة إلى رئيس الحكومة تدعوه فيها إلى التدخل العاجل لإنصاف العاملات والعمال، معتبرة أن الأزمة تفاقمت منذ إعلان إفلاس الشركة سنة 2021، وما ترتب عنه من بطالة وتشريد.

وتؤكد الجهات الموقعة أن الحل “ممكن وواقعي”، داعية إلى مقاربة تُحمّل الدولة والحكومة مسؤولياتها القانونية والمالية، بما يضمن تعويضاً عادلاً للمتضررين عن سنوات عملهم، مع تسريع معالجة الملف على نحو يُنهي معاناة الأسر المعنية.

ومن بين ما تضمنته المراسلة الإشارة إلى انعكاسات اجتماعية وصحية “خطيرة”، حيث تتحدث عن انتشار أمراض مزمنة في صفوف المتضررين، ووجود حالات صحية صعبة، فضلاً عن آثار اجتماعية طالت أسرهم، من ضمنها تعثر المسار الدراسي لبعض الأبناء.

وفي “مشروع التصريح الصحفي” ، توضح اللجنة الوطنية أنها اشتغلت على توسيع دائرة التضامن عبر لقاءات تواصلية وتحركات ميدانية، من بينها محطات احتجاجية ووقفات رمزية، إلى جانب مراسلة مؤسسات وطنية ودولية، ضمنها هيئات حقوقية معنية ومنظمة العمل الدولية، مع الإعلان عن القافلة الوطنية إلى مكناس كخطوة جديدة في مسار الضغط والترافع.

كما تدعو وثيقة نداء القافلة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى برمجة لقاء عاجل مع اللجنة الوطنية، مذكّرة بوعود سابقة بشأن فتح هذا الملف، ومطالِبة بتدخل يُنهي ما تصفه بـ“الانتظار الطويل” الذي دفع العاملات والعمال إلى الاحتجاج المستمر.

وفي ظل استمرار الأزمة، تراهن اللجنة الوطنية والهيئات المساندة على أن تشكل قافلة مكناس محطةً لتجديد التعبئة وكسب مزيد من الدعم، وإبقاء الملف حياً في النقاش العمومي إلى حين التوصل إلى تسوية منصفة تحفظ الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى