متابعة سعيد حمان
احتضنت دار المواطن، يوم الاثنين 23 فبراير، فعاليات افتتاح النسخة الثانية من “إضاءات رمضانية”، تحت إشراف تنظيمي لجمعية جمعية آفاق تنموية، وبشراكة مع مجلس مقاطعة المنارة، في أمسية ثقافية وفنية أكدت أن مراكش لا تكتفي بأن تكون مدينة التاريخ، بل تصرّ على أن تكون فضاءً دائماً للإبداع والتجدد.
الافتتاح كان بموعد مع الذاكرة، من خلال تقديم شريط وثائقي حول “مراكش الأصيلة والمتجددة”، شريط أعاد قراءة تحولات المدينة بين عبق الماضي ونبض الحاضر، في محاولة لربط الأجيال الجديدة بجذورهم الثقافية والحضارية.
كما عُرض شريط سينمائي قصير لمخرجه محمد اوماعى، حمل رؤية فنية خاصة، وطرح أسئلة جمالية وإنسانية تفاعلت معها القاعة بنقاش مسؤول وعميق، عكس تعطش الجمهور لمثل هذه المبادرات التي تزاوج بين الصورة والفكرة.
وتواصلت فقرات الأمسية بقراءات شعرية وزجلية للفنانين مولاي الحسن العلوي ومحمد كمال قطير، حيث تماهى الحضور مع الكلمات المنسوجة بإحساس عالٍ، في لحظة احتفاء بالكلمة الحرة التي تضيء الوجدان في شهر رمضان.أما مسك الختام، فكان مع حضور متميز لمجموعة ناس الغيوان مراكش، ضمن فقرة التنشيط الموسيقي، حيث تم استحضار الظاهرة الغيوانية بكل طقوسها وإبداعاتها، في استرجاع لروح الالتزام الفني الذي ميز هذا اللون الموسيقي في علاقته بالواقع الاجتماعي والإنساني.
وعرفت هذه الإضاءة الأولى حضور المستشارة إيمان الهلالي، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن الثقافي المحلي، في تأكيد على أن الفعل الثقافي بمراكش يظل رافعة أساسية للتنمية المجتمعية، وجسراً للحوار بين الفن والمجتمع.
“إضاءات رمضانية” في نسختها الثانية ليست مجرد نشاط عابر، بل هي رسالة مفادها أن الثقافة في رمضان ليست ترفاً، بل نوراً يوازي نور الشهر الفضيل، ويمنح المدينة بعداً روحياً وفكرياً يعزز مكانتها كعاصمة للبهجة والإبداع.