متابعة سعيد حمان
يعيش عدد من التجار بمنطقة قصبة مولاي اليزيد بمدينة مراكش حالة من التذمر والقلق، بسبب ما وصفوه بالاختلالات المرتبطة بتنظيم مداخل قبور السعديين، أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية بالمدينة الحمراء.
وأكد عدد من التجار أن التغييرات التي طالت مسارات الدخول والخروج نحو المتحف أثرت بشكل مباشر على نشاطهم التجاري، حيث تراجع مرور الزوار والسياح عبر الأزقة والمحلات القريبة، وهو ما انعكس سلباً على مداخيلهم اليومية.
وأوضح بعض المهنيين أن منطقة القصبة، وخاصة محيط مسجد مولاي اليزيد، كانت تعرف حركة سياحية نشيطة بفضل توافد الزوار على قبور السعديين، غير أن التنظيم الحالي للمداخل، حسب تعبيرهم، أدى إلى توجيه تدفق السياح نحو مسارات محددة، مما حرم العديد من المحلات التقليدية من الاستفادة من هذا الرواج.ويؤكد التجار أن مطلبهم لا يتجاوز إعادة النظر في تنظيم المداخل والمسارات بشكل يراعي التوازن بين الحفاظ على الموقع التاريخي وتنشيط الحركة الاقتصادية للتجار المحليين الذين يعتمدون بشكل كبير على السياحة.كما وجه عدد منهم نداءً إلى السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدبير السياحي والتعمير من أجل التدخل لإيجاد حل توافقي يضمن استمرار النشاط التجاري ويحافظ في الوقت نفسه على القيمة التاريخية لهذا المعلم.
وتعد قبور السعديين من أبرز الوجهات السياحية في مراكش، حيث تستقطب سنوياً آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، ما يجعل تنظيم محيطها بشكل متوازن بين البعد السياحي والاقتصادي أمراً ضرورياً لضمان استفادة مختلف الفاعلين بالمنطقة.
وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، يظل أمل تجار قصبة مولاي اليزيد معلقاً على إيجاد حلول عملية تعيد الحيوية التجارية إلى هذه المنطقة التاريخية التي تشكل جزءاً مهماً من ذاكرة المدينة العتيقة.