اسمهان شرقي
نظمت جمعية الحياة للأشخاص في وضعية إعاقة أمسية رمضانية مميزة، جمعت بين روح التضامن وأجواء الإيمان، وذلك من خلال إفطار جماعي لفائدة المستفيدين من خدماتها وأسرهم، في مبادرة إنسانية تعكس قيم التآزر والتكافل التي تُميّز مجتمعنا المغربي.
وعرفت هذه الأمسية حضور عدد من الأطر والمتطوعين والشركاء والداعمين للجمعية، إلى جانب المستفيدين الذين تقاسموا لحظات دافئة على مائدة الإفطار في أجواء يسودها الود والفرح. ولم يقتصر النشاط على الإفطار فقط، بل تخلله توزيع كسوة العيد على المستفيدين، في مبادرة أدخلت البهجة إلى قلوبهم استعداداً لاستقبال عيد الفطر في أجواء من الكرامة والسرور.
كما شكلت الأمسية فرصة لتكريم الأطر العاملة بالجمعية، حيث تم توزيع شواهد تقديرية اعترافاً بجهودهم المتواصلة وتفانيهم في خدمة الأشخاص في وضعية إعاقة، ودورهم الكبير في إنجاح مختلف البرامج والأنشطة التي تنظمها الجمعية.
وزاد من جمال هذه الليلة الرمضانية تقديم فقرات من الأمداح النبوية ، حيث أبدعت مجموعة الوصال للسماع والانشاد الديني بقياد المنشد ايوب جواد في مدح خير البرية ، في فقرة أضفت على الأجواء طابعاً روحانياً مميزاً، حيث تفاعل الحضور مع الكلمات العطرة والمدائح التي تغنت بحب الرسول صلى الله عليه وسلم، ما جعل الأمسية تجمع بين البعد الإنساني والروحاني في آن واحد.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الأنشطة الاجتماعية والإنسانية التي دأبت الجمعية على تنظيمها، تأكيداً على رسالتها الرامية إلى دعم ومواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز إدماجهم داخل المجتمع، مع ترسيخ قيم التضامن والتآزر.
وقد خلفت هذه الأمسية أثراً طيباً في نفوس الحاضرين، الذين عبروا عن سعادتهم بهذه الالتفاتة الإنسانية التي تعكس الاهتمام بالأشخاص في وضعية إعاقة، وتؤكد أن العمل الجمعوي يظل رافعة أساسية لنشر قيم المحبة والعطاء داخل المجتمع.