متابعة سعيد حمان
في أجواء تربوية مفعمة بالأصالة والاعتزاز بالهوية الثقافية، نظمت الثانوية الإعدادية طه حسين حفلاً مميزاً جمع بين عبق التراث المغربي والاحتفاء بالتفوق الدراسي، وذلك بمناسبة موسم تقطير ماء الزهر، في مبادرة تربوية تعكس انفتاح المؤسسة على محيطها الثقافي والاجتماعي.
هذا النشاط، الذي نظم بشراكة فعالة مع جمعية الآباء وأمهات وأولياء التلاميذ، شكل لحظة استثنائية جمعت بين استحضار الموروث التقليدي الأصيل وتكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين، في خطوة تروم تعزيز قيم الاعتراف والاجتهاد داخل الوسط المدرسي.
وقد تميز الحفل بحضور وازن، يتقدمه عبد الواحد الشافقي، الذي أشاد في كلمته بالمجهودات المبذولة من طرف الأطر التربوية والإدارية، منوهاً بأهمية مثل هذه المبادرات في ترسيخ الهوية الثقافية وتحفيز الناشئة على التميز والعطاء.
كما عرف الحفل تقديمًا متميزًا من طرف مدير المؤسسة عبد الرحمان صواف، الذي أبان عن حس تواصلي راقٍ ورؤية تربوية واضحة، حيث أبرز في كلمته أهمية الربط بين المدرسة ومحيطها، وجعلها فضاءً لتلاقح القيم والمعارف.
وتخللت فقرات الحفل عروض تراثية مرتبطة بموسم تقطير ماء الزهر، حيث تم تقديم شروحات حية حول هذه العادة المغربية الأصيلة، إلى جانب فقرات فنية وتكريمية أضفت على المناسبة طابعاً احتفالياً مميزاً، نال استحسان الحضور.
إن هذا النشاط يعكس بوضوح الدينامية التي تعرفها المؤسسة، وسعيها الدائم إلى الجمع بين التحصيل العلمي والانفتاح الثقافي، في أفق بناء شخصية متوازنة للتلميذ، تجمع بين الاعتزاز بالجذور والطموح نحو المستقبل.