ثقافة و فن

مراكش تحتضن إقصائيات جهوية متألقة لجائزة المهرجان الوطني لجائزة محمد الجم للمسرح… ومسرحية “مُثَنّى” تسرق الأضواء بقضية المرأة وحرية الإبداع

متابعة سعيد حمان

احتضنت جهة مراكش آسفي فعاليات الإقصائيات الجهوية للدورة الخامسة من المهرجان الوطني لجائزة محمد الجم للمسرح، في تظاهرة فنية متميزة نظمتها المديرية الجهوية لقطاع الشباب، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وبدعم من المجلس الجماعي، وبتنسيق مع جمعية أصدقاء محمد الجم للمسرح فرع مراكش.

وعرفت هذه المحطة الجهوية مشاركة مجموعة من الفرق المسرحية الشابة التي قدمت أعمالًا متنوعة عكست غنى التجارب الفنية وجرأة الطرح، حيث شكلت هذه الإقصائيات فضاءً للتنافس الإبداعي، وفرصة لاكتشاف طاقات مسرحية واعدة تسعى لبلوغ منصة التتويج الوطني.وكان من أبرز العروض التي لفتت انتباه الجمهور ولجنة التحكيم على حد سواء، مسرحية “مُثَنّى” لفرقة تياترو موكادور بمدينة الصويرة، والتي نجحت في خطف الأضواء بطرحها الجريء والعميق لقضية المرأة. العمل المسرحي غاص في ثنائية الخيانة كجرح إنساني، مسلطًا الضوء على تحولات العنف الموجه ضد المرأة، ليس فقط في بعده الجسدي، بل أيضًا في شكله الرمزي الجديد، الذي يتمثل في قمع إبداعها ومحاولة تهميش صوتها.وقدمت المسرحية رؤية فنية تعتبر أن حرمان المرأة من حقها في التعبير والإبداع هو شكل من أشكال العنف الحديث، داعية إلى ضرورة تمكينها من فضاءات الحرية الفنية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء المشهد الثقافي.وتؤكد هذه التظاهرة مرة أخرى على أهمية المسرح كأداة للتعبير والتغيير، وكمنبر لطرح القضايا المجتمعية الراهنة، حيث أبانت العروض المشاركة عن وعي فني متقدم لدى الشباب، ورغبة حقيقية في جعل الركح مساحة للنقاش والإبداع.ويُنتظر أن تسفر هذه الإقصائيات عن تأهل أفضل العروض لتمثيل جهة مراكش آسفي في النهائيات الوطنية، في أفق ترسيخ ثقافة مسرحية شبابية قادرة على الإبداع والتأثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى