من آداب وأخلاق الجدال المعرفي، والحراك الثقافي، والنقاش النقدي، وكل أدبيات الفن عمومًا والسينما خصوصًا، هو نسبة فعل الكتابة أو الرسم أو الموسيقى، أو الإخراج وخلافه لصاحبه أو صاحبته.
اليوم يخبرني بعض الأصدقاء بخربشة للمدعو هشام لعسري (ولد العسرية) مقترف الشيء الأخير الذي أسماه “المطرود من رحمة الله”، وهو عنوان منبعث تأكيدًا من لاوعي حالة مرضية إكلينيكيا على أريكة فرويد. (انظر الصورة المرفقة).
للمعلومة فالمدعو يحجبني من صفحته (مبلوكيني
) حتى لا أمارس حق الرد عليه.
ما أثار إنتباهي، وأضحكني غاية الضحك، هو حجب المدعو ولد العسرية لإسمي المثبت على صفحة مجلة “وشمة” الغراء، إضافة لاقترافه للجرم الأخلاقي بعدم ذكر عنوان المرجع، إضافة لتنكره للناشر الذي هو “مؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط” العتيدة. (انظر صورة تدوينته وقارنها مع الصورة الأصل).
مقالتي النقدية بالمجلة الثقافية السينيفيلية المحكمة “وشمة” في عددها 17 السابع عشر الصادر بدورة 2025 تحت عنوان: “هشام العسري، بين الافتقار للمعنى وتسيُّد الهُراء”، اتت لإثراء النقاش النقدي حول تجارب فيلمية مغربية وطرح وجهة نظر قصد تداول الأفكار والمعارف من أجل بسط جسور الارتقاء بسينيمانا.
لكن، يبدو لي إن ولد العسرية بلغ في نرجسيته وغروره لدرجة حجب الحقيقة من عين الشمس، ومراده التعالي على طريقة إيكاروس Icare، لكنه وقع في فيافي الهاوية حتى الطرد من وادي عبقر، أما رحمة الله فهي واسعة شاملة لعباده سواء المؤمنين أو الكفار، شياطين الإنس أو الجن، الذكور منهم والإناث وما بينهما.
فعن أي فن يتحدث؟ وعن أي حرية تعبير يبحث؟ وعن أي نقاش لهم ثقافي وطني يدعو؟ وبأي نظارة يحجب الحقيقة؟ وبأي مسمى يدعي الإخراج والأدب والإنتاج الفني؟ وبأي وجه ومصداقية يساهم في حراك سينيفيلي؟
انتظروا مقالي القادم عن خرافة شرويطه الأخير، المطرود من قاعات الفن السابع.
وفي حديث آخر:
جاء في الكتاب المقدس – العهد القديم سفر الأمثال بالأصحاح الثامن عشر 18: “إذا جاء الشرير جاء الاستخفاف، ومع الهوان عار”.
وما معناه: “عندما يبلغ الشرير أقصى درجات الذنوب، يحتقر كل شيء؛ لكن الهوان والعار يتبعانه”.