هشام الودغيري
في جو أكاديمي رصين، عرف مشاركة نخبة من النقاد السينمائيين بمعية فريق من الأساتذة الجامعيين، تم اللقاء بالصديق القديم والمخرج المتميز نور الدين لخماري، صاحب العلامة السينمائية الوطنية “كازا نيڭرا” (إنتاج 2008).
تمت الندوة برحاب “المسرح الجامعي” ذي المواصفات التقنية والجمالية والأريحية العالية، الذي يُعد مفخرة معمارية ب”جامعة ابن طفيل” تُحسب في حسنات وزارة التعليم العالي.
الندوة أقيمت بشراكة ثقافية تجمع “وزارة الشباب والثقافة والتواصل” (قطاع التواصل) وبتعاون مع “كلية اللغات والآداب والفنون” بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وبدعامة معنوية لعميد الكلية محب الفنون وغاوي السينما، وبسهر وتفاني فريق أساتذة الكلية المتجردين من كل بروتوكولات وجمود صورة الأستاذ الأكاديمي الصارم الخشن.
طبعاً، كانت سواعد الخفاء الخدومة لمكتب “الجمعية المغربية لنقاد السينما” هي مسيرة أوركسترا معزوفة بيداغوجية وديداكتية احتفت بالمنجَز السينمائي للمخرج نور الدين لخماري.
ما أثار انتباهي هو مستوى تدخلات الطالبات والطلبة من أسلاك الإجازة والماستر والدكتورة بالكلية وخارجها، حيث كانت مزيجاً من التعقيبات والملاحظات والأسئلة الدقيقة موضوعاً، والباحثة ما وراء إطار الصورة السينمائية للكشف عن كنه العملية الإبداعية.
وكان عريس اللقاء، نور الدين لخماري، كتاباً مفتوحاً على شتى مواضيع الأسئلة، لم يبخل في أجوبته، ولم يصطنع خطاباً أستاذياً أجوف، بل باح بأريحية الأخ لأخته ولأخيه، والأب لابنته ولابنه، بسعة صدر ولغة بسيطة تنفذ للقلوب قبل الآذان.
شكراً لكل من ساهم في هذا اللقاء، كل حسب موقعه وصفته، بدءاً بالسيد رئيس الجامعة والسيد عميد الكلية، مروراً بكوادر هيئة التدريس وأعضاء الجمعية، وصولاً لطالبات وطلبة الكلية وجمهور عشاق الفن السابع القنيطري وكل من حج للندوة من كل فج عميق.
شكراً لنور الدين لخماري على منجزه السينمائي الذي أتاح لكوكبة من النقاد بسط قراءاتهم الرزينة والمتعددة المشارب والمختلفة الأطياف من خلال إصدار كتاب “رهانات التقنية وجماليات الواقعية” (سلسلة “سينمائيون ونقاد” من منشورات “الجمعية المغربية لنقاد السينما” – أبريل 2026)، يخلد المنجز ويؤرخ الحدث ويكرس تقليد لقاءات “سينمائيون ونقاد” في دينامية تصاعدية متناً وهيكلة.
كانت لي مساهمة في الكتاب تحت عنوان 《نور الدين لخماري: يد “الخلاص” بعين المُبشِّر》- ابتداء من ص 31، سبرْتُ فيها تجربة لخماري، سواء بأشرطته الخمسة 5 القصيرة، أو أفلامه الأربعة 4 الطويلة.
للمعلومة: لأول مرة يصدر كتاب “سينمائيون ونقاد”، بموازاة اللقاء مع المُحتفَى به، وهذا أمر جد هام يُحسب لمكتب “الجمعية المغربية لنقاد السينما” المنتخب حديثا (منتصف شهر ديسمبر 2025).
زر الذهاب إلى الأعلى