أخر الاخبار

نبيلة منيب تنتقد تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتصفه بـ”المهدِّد لحرية الصحافة”

متابعة سعيد حمان

أثارت البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والسياسية، عقب مداخلتها التي تناولت فيها طريقة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ومضامين القانون 09.26، معتبرة أن الوضع الحالي يطرح إشكالات عميقة تمس جوهر حرية التعبير واستقلالية العمل الصحافي بالمغرب.وفي هذا السياق، شددت منيب على أن تدبير المجلس الوطني للصحافة، بصيغته الحالية، أصبح يثير مخاوف متزايدة لدى المهنيين، خصوصًا في ظل ما وصفته بـ”الاختلالات التنظيمية” التي قد تفتح الباب أمام التأثير على استقلالية الصحافيين ومدراء النشر. وأكدت أن أي إصلاح في هذا المجال يجب أن يضمن التوازن بين التقنين وحماية حرية الصحافة، بعيدًا عن كل أشكال التضييق أو التحكم.كما أثارت المتحدثة مسألة لجنة الأخلاقيات، التي يفترض أن تضطلع بدور أساسي في ضبط الممارسة المهنية وفق القواعد الأخلاقية، متسائلة عن أسباب عدم صدور أي قرارات تأديبية أو عقوبات في عدد من الملفات التي أثارت جدلًا في الساحة الإعلامية. واعتبرت أن هذا “الفراغ التأديبي” يطرح علامات استفهام حول فعالية هذه اللجنة ومدى قيامها بالأدوار المنوطة بها.وفي موقف لافت، دعت منيب إلى عدم تعليق أو توقيف عمل المجلس الوطني للصحافة، رغم الانتقادات الموجهة إليه، مبرزة أن الحل لا يكمن في تعطيل المؤسسات، بل في إصلاحها وتقويتها بما يضمن استقلاليتها ونجاعتها. لكنها في المقابل، حذّرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يحوّل المجلس إلى أداة تهدد الصحافيين المهنيين ومدراء الجرائد بدل أن يحميهم.ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يشهده قطاع الإعلام بالمغرب، في ظل تزايد الدعوات إلى مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للمهنة، بما يواكب التحولات الرقمية ويعزز أخلاقيات الممارسة، دون المساس بحرية الصحافة التي يكفلها الدستور.
وتبقى مداخلة نبيلة منيب محطة جديدة في مسار الجدل القائم حول مستقبل التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة بالمغرب، بين من يدعو إلى الإصلاح العميق، ومن يرى ضرورة الحفاظ على المكتسبات مع تطوير آليات الحكامة والشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى