مجتمع

لبنى الجود تهاجم أم ناصر الزفزافي وتثير ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي

أحمد رباص ـ تنوير
هناك قضية رائجة حاليا ومثيرة للجدل اندلعت مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب في ماي 2026، بين الناشطة والمؤثرة لبنى الجود (المعروفة أيضًا باسم “لبنى كوجاك”) وزليخة، والدة ناصر الزفزافي، أحد أبرز قادة حراك الريف.
نشرت لبنى الجود مقطع فيديو هاجمت فيه والدة الزفزافي بشدة وانتقدتها. وكانت زليخة قد أعربت عن حزنها ويأسها لسجن ابنها (المحكوم عليه بالسجن 20 عامًا)، وخيبة أملها من استبعاد ابنها ومن معه من العفو الملكي، وفقدان زوجها الذي توفي بعد صراع طويل مع المرض. ولو شاهدت لبنى الزفزافي وهو يقبل رأس أمه وقدميها أثناء زيارته في السجن، لقدرت وضع أم حزينة لوضع فلدة كبدها وراء القضبان مع أنه لم يرتكب جريمة بل حسبه المطالبة بما تحتاج إليه مدينته الحسيمة من مرافق صحية وتعليمية وتنموية.
أثارت تصريحات لبنى الجود موجة غضب واستنكار واسعة النطاق. وقد أدان آلاف من مستخدمي الإنترنت ونشطاء حقوق الإنسان بشدة ما اعتبروه تنمرًا إلكترونيًا وهجومًا غير مبرر على أم ثكلى.
في مواجهة ضراوة الهجمات التي استهدفت زليخة الزفزافي، رفعت مجموعة من المحامين من هيئة طنجة دعوى قضائية ضد لبنى الجود بتهمة التشهير والإساءة العلنية.
من باب الاستشهاد بنماذج من الردود التي استهدف بها مستعملو الفيسبوك، تسوق هذه التدوينة التي يقول فيها صاحبها: “سوق لبنى الجود المعروفة (بلبنى كوجاك) طالبت بإطلاق الرصــاص على متظاهري جيل زاد في ڤيديو على صفحتها الفيسبوكية، واليوم تسب و تقــدْف في عرض أم ناصر الزفزافي و إبنها المعتقل بأقذر النعوت..!!
تحريض و ســب و قدْف في حق معتقل سياسي وراء القضبان و والدته… و بتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي و العدالة غائبة دوما للأسف..!!”
ومن الواضح ان لبنى الجود وآخرين اختاروا الدفاع عن “الجهة الغالبة” ضد الشعب؛ طمعا في فتات زهيد، ظنا منهم أن الدولة المغربية لا تملك الوسائل للدفاع عن نفسها ولزجر كل من يدوس على ثوابت الأمة. وكأني بلبنى الجود والسائرين في فلكها يريدون أن يظهروا وطنيين أكثر من المغاربة جميعا، بينما الدولة المغربية حريصة على التذكير بالتلاحم القوي بين العرش والشعب، وتلك حقيقة تشهد عليها الوقائع اليومية ولم تستدعها رغبة في التملق والمجاملة.
للتذكير، فقد شارك ناصر الزفزافي في المظاهرات التي أعقبت وفاة محسن فكري، بائع السمك البالغ من العمر 31 عامًا، والذي سحقته شاحنة قمامة حتى الموت في 28 أكتوبر 2016. في مقابلة أجريت مع الموقع الإخباري “إل إسبانيول” في يناير 2017، صرح قائلاً: “ما حدث لفكري يؤثر علينا أيضاً: إذا التزمنا الصمت اليوم، فسيستمر الأمر. ولهذا السبب يجب علينا الخروج لوقفه.” منذ أكتوبر 2016 لم تضعف الحركة واستمرت في النزول إلى شوارع الحسيمة والمناطق المحيطة بها، وكذلك الناظور وبركان .
اتخذ هذا الاحتجاج بعداً سياسياً وهوياتياً بدءاً من أبريل 2017..
في البداية اتهمت الرباط حركة الريف بالطموحات الانفصالية وبأنها تخضع لسيطرة سرية من الخارج، بينما نفى الزفزافي هذه الاتهامات بشكل قاطع قبل أن يتراجع ويعترف بالمطالب المشروعة للحركة.
في 26 ماي 2017، أثناء صلاة الجمعة في مسجد محمد الخامس بالحسيمة، قاطع ناصر الزفزافي الخطيب بعد أن اتهم الأخير حركة الحراك ببث الفتنة. وخاطب الزفزافي الحشد بخطبة مرتجلة تساءل فيها، من بين أمور أخرى: “هل بُنيت المساجد لله أم للمخزن؟”، متهما الإمام باستغلال الدين لأغراض سياسية لصالح المخزن. وفي اليوم نفسه، فتح المدعي العام لمحكمة استئناف الحسيمة تحقيقًا وأصدر مذكرة توقيف بحق ناصر الزفزافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى