اخبار جهوية

توقيف شخص في قضية إساءة موثقة للحيوانات.. والمنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات بالمغرب تشيد بتفاعل السلطات وتطالب بتعزيز الحماية القانونية

  تنوير -متابعة 

رحبت المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات بالمغرب بتوقيف الشخص موضوع الشكاية التي سبق أن تقدمت بها إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، على خلفية أفعال موثقة ومنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثارت موجة واسعة من الاستنكار داخل المغرب وخارجه، لما حملته من مشاهد صادمة مست كرامة الكائنات الحية وأعادت إلى الواجهة النقاش حول حماية الحيوانات من كل أشكال القسوة والإساءة.

وأعلنت المنظمة، في بلاغ صحفي وطني ودولي، أنها تلقت بارتياح كبير نبأ توقيف المعني بالأمر، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل محطة مهمة في مسار إعمال القانون وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من المساءلة، مع التأكيد في الوقت نفسه على الاحترام الكامل لقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة، باعتبار أن التكييف القانوني النهائي للوقائع والبت فيها يظلان من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية المختصة.

وكانت المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات بالمغرب، في شخص رئيستها الأستاذة مريم صباحي، قد بادرت فور اطلاعها على الوقائع إلى ممارسة دورها المدني والقانوني، من خلال إيداع شكاية رسمية لدى النيابة العامة المختصة، طالبت فيها بفتح بحث قضائي عاجل للكشف عن جميع ملابسات القضية وترتيب الآثار القانونية اللازمة وفق ما يقتضيه القانون.

وأكدت المنظمة أن تحركها جاء انطلاقاً من مسؤوليتها في الدفاع عن الحيوانات، وحماية القيم الإنسانية والأخلاقية، وصون المصلحة العامة، مشددة على أن الإساءة إلى الحيوانات لا يمكن التعامل معها كوقائع معزولة، بل باعتبارها مؤشراً على الحاجة إلى تعزيز ثقافة الرحمة والمسؤولية واحترام الحياة داخل المجتمع.

وفي هذا السياق، عبرت المنظمة عن تقديرها لتفاعل السلطات المختصة مع هذه القضية، معتبرة أن توقيف المشتكى به يبعث برسالة واضحة مفادها أن الاعتداء على الحيوانات، متى ثبت قانونياً، لا ينبغي أن يبقى خارج دائرة المساءلة. كما شددت على أن حماية الحيوانات ليست ترفاً حقوقياً أو مطلباً ثانوياً، بل جزء من منظومة أوسع ترتبط بالأخلاق العامة، وبقيم التعايش، وبمستوى الوعي الحضاري للمجتمع.

وأعادت هذه القضية، بحسب المنظمة، طرح الحاجة الملحة إلى تطوير الإطار القانوني المرتبط بحماية الحيوانات بالمغرب، وتعزيز السياسات العمومية الخاصة بالرفق بالحيوان، سواء من خلال آليات الزجر، أو برامج التحسيس، أو إدماج ثقافة احترام الكائنات الحية في التربية والإعلام والمجتمع المدني.

ودعت المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات بالمغرب مختلف المؤسسات الوطنية، والمنظمات الدولية، والهيئات الحقوقية والبيئية، إلى مواصلة دعم الجهود الرامية إلى مكافحة جميع أشكال القسوة والإساءة تجاه الحيوانات، والعمل على تقوية التشريعات والآليات الكفيلة بضمان حمايتها ورفاهها، بما ينسجم مع القيم الإنسانية المشتركة ومع التحولات التي يعرفها الوعي العالمي في مجال حقوق الحيوان.

كما أكدت المنظمة أنها ستواصل تتبع هذا الملف في جميع مراحله القانونية والقضائية، وستظل ملتزمة بالدفاع عن مبادئ العدالة والرحمة واحترام الحياة، في إطار القانون والمؤسسات، معتبرة أن هذه القضية يجب أن تشكل مناسبة لإطلاق نقاش وطني أوسع حول مسؤولية المجتمع والدولة في حماية الحيوانات من التعذيب والإهمال والاستغلال.

وختمت المنظمة بلاغها برسالة قوية مفادها أن “المجد للعدالة، ولا مكان للقسوة”، في تأكيد واضح على أن الدفاع عن الحيوانات هو أيضاً دفاع عن القيم الإنسانية النبيلة، وعن مجتمع أكثر رحمة ومسؤولية واحتراماً للحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى