تنوير-متابعة
مدريد – أبرز رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الأهمية الرمزية والسياسية والرياضية التي يكتسيها التنظيم المشترك لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، معتبراً أن هذا الحدث العالمي يجسد قوة التعاون بين البلدان الثلاثة.
وقال سانشيز، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الثالث للجنة الوزارية المشتركة المكلفة بالتحضير للمونديال، المنعقد يوم الأربعاء بالعاصمة مدريد، إن إسبانيا تخوض هذا التحدي إلى جانب بلدين جارين وصديقين هما المملكة المغربية والبرتغال، وفق ما أورده بيان صادر عن رئاسة الحكومة الإسبانية.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن التنظيم الثلاثي لمونديال 2030 لا يقتصر على البعد الرياضي فحسب، بل يحمل دلالات قوية تتصل بالتعاون بين أوروبا وإفريقيا، وبالروابط التاريخية والجغرافية والإنسانية التي تجمع البلدان الثلاثة.
وسجل سانشيز أن كأس العالم 2030 يمثل واحداً من أبرز الأحداث في التاريخ الحديث لإسبانيا، بالنظر إلى مكانة هذه التظاهرة باعتبارها أكبر حدث رياضي على الصعيد العالمي، وما تتيحه من فرص لتعزيز إشعاع الدول المنظمة وتطوير بنياتها التحتية وتحفيز قطاعات السياحة والنقل والخدمات والاستثمار.
ويأتي انعقاد الاجتماع الثالث للجنة الوزارية المشتركة في سياق مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين الإسبان من أجل إعداد تصور شامل يضمن نجاح هذا الموعد الرياضي، سواء على مستوى الملاعب أو وسائل النقل أو الأمن أو الإيواء أو استقبال الجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم.
كما يبرز التنظيم المشترك للمونديال إرادة المغرب وإسبانيا والبرتغال في تقديم نموذج جديد للتعاون العابر للحدود، يقوم على تقاسم الخبرات والموارد، وتوحيد الجهود لإنجاح نسخة استثنائية من كأس العالم، تتزامن مع الذكرى المئوية لانطلاق البطولة.
ومن المنتظر أن يشكل مونديال 2030 فرصة لتقوية العلاقات بين البلدان الثلاثة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة، فضلاً عن إبراز المؤهلات الرياضية والسياحية والثقافية التي تزخر بها المنطقة.
ويحمل هذا المشروع أيضاً بعداً حضارياً خاصاً، باعتباره يجمع بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ويمنح البطولة طابعاً متعدداً من حيث الثقافات والجغرافيا والتاريخ، بما يعزز رسائل التقارب والحوار والانفتاح بين الشعوب.
ويراهن المغرب وإسبانيا والبرتغال على تنظيم نسخة متميزة من كأس العالم، تجمع بين جودة البنيات الرياضية وحسن الاستقبال وقوة التجربة التنظيمية، وتترك إرثاً اقتصادياً واجتماعياً وتنموياً مستداماً لفائدة البلدان الثلاثة.