متابعة سعيد حمان
دخل حزب الحركة الشعبية رسميًا غمار الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، بإعلانه تزكية الدكتور عوض عمارة مرشحًا للحزب بإقليم شيشاوة، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو الدفع بكفاءات ذات تكوين أكاديمي وتجربة ميدانية، قادرة على خوض المنافسة الانتخابية وتمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.
وتأتي هذه التزكية في سياق الحركية السياسية التي بدأت تشهدها مختلف الأحزاب الوطنية قبل أشهر من موعد الانتخابات، حيث تعمل القيادات الحزبية على اختيار مرشحين يمتلكون رصيدًا من الكفاءة والخبرة والحضور الميداني، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين ويعزز فرص الأحزاب في تحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويُعد الدكتور عوض عمارة من الوجوه التي راكمت تجربة في مجالات متعددة، ويحظى بحضور داخل إقليم شيشاوة، الأمر الذي جعل اسمه يتصدر قائمة المرشحين الذين وقع عليهم اختيار الحركة الشعبية لتمثيلها في الانتخابات التشريعية المقبلة. ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه التزكية تعكس رغبة الحزب في تقديم مرشح قادر على الترافع عن القضايا التنموية التي تشغل ساكنة الإقليم، وفي مقدمتها تحسين البنيات التحتية، وفك العزلة عن العالم القروي، وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب.
ويواجه إقليم شيشاوة، شأنه شأن عدد من الأقاليم ذات الطابع القروي، تحديات تنموية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين والمؤسسات، وهو ما يجعل الانتخابات المقبلة محطة مفصلية بالنسبة للساكنة التي تتطلع إلى اختيار ممثلين قادرين على نقل انشغالاتها والدفاع عنها داخل البرلمان، والعمل على استقطاب مشاريع تنموية تستجيب لحاجيات المنطقة.وتراهن الحركة الشعبية، من خلال هذه التزكية، على استعادة حضورها السياسي بالإقليم وتعزيز موقعها ضمن المشهد الحزبي، مستفيدة من رصيدها التاريخي في عدد من المناطق القروية، ومن برنامجها الذي يركز على العدالة المجالية والتنمية المحلية وتقوية الجماعات الترابية، إلى جانب دعم الفئات الاجتماعية الهشة وتحسين الخدمات الأساسية.
ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن الإعلان المبكر عن أسماء المرشحين يمنح الأحزاب فرصة أكبر للتواصل مع المواطنين، وشرح برامجها، وبناء جسور الثقة مع الناخبين، خاصة في ظل ارتفاع سقف انتظارات المواطنين من المنتخبين، وتزايد المطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، وإفراز نخب سياسية تمتلك الكفاءة والقدرة على الترافع الجاد عن قضايا المواطنين.ومن المنتظر أن تعرف الأشهر المقبلة دينامية سياسية متزايدة بإقليم شيشاوة، مع شروع مختلف الأحزاب في تنظيم لقاءات تواصلية وتقوية حضورها الميداني، استعدادًا لخوض غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2026، التي ستشكل محطة حاسمة في رسم ملامح الخريطة السياسية بالإقليم، وفي تحديد موازين القوى بين مختلف الفاعلين السياسيين.وتبقى الكلمة الأخيرة للناخبين، الذين سيكونون أمام مسؤولية اختيار من يرونه الأقدر على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم، في استحقاق انتخابي ينتظر أن يشهد منافسة قوية بين مختلف الأحزاب والمرشحين، في ظل رهانات تنموية واجتماعية واقتصادية تفرض حضور ممثلين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والقدرة على الترافع الفعال من أجل مستقبل أفضل لإقليم شيشاوة وساكنته.