اخبار جهوية

العطش يخرج ساكنة أولاد رحو للاحتجاج وحقوقيون يطالبون بتدخل عاجل

 تنوير -متابعة 

تعيش ساكنة دوار أولاد رحو، التابع لجماعة الصهريج بإقليم قلعة السراغنة، على وقع أزمة حادة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما استمر انقطاع هذه المادة الحيوية، بحسب إفادات السكان، لأزيد من ثلاثة أشهر، في ظرفية تتسم بارتفاع كبير في درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى الماء.

وأمام استمرار هذه الوضعية، نظمت الساكنة، يوم الاثنين 20 يوليوز 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة إقليم قلعة السراغنة، رفعت خلالها مطالب بالتدخل العاجل لإعادة تزويد الدوار بالماء الصالح للشرب، ووضع حد لمعاناة يومية تمس شروط العيش والصحة والكرامة.

وفي هذا السياق، عبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية–تملالت عن قلقه واستنكاره للوضع الذي تعيشه الساكنة، معتبرا أن الحرمان من الماء يشكل مسا مباشرا بحق أساسي لا يمكن تأجيله أو تبريره، خاصة في ظل موجات الحرارة المرتفعة وما قد ينجم عنها من مخاطر صحية واجتماعية.

وأكد الفرع الحقوقي أن أزمة الماء لا تقتصر على دوار أولاد رحو وحده، بل تشمل عددا من الدواوير التابعة لجماعة الصهريج، التي تعاني بدورها من الانقطاعات المتكررة وضعف الصبيب، وهو ما يعكس، بحسبه، اختلالات متراكمة في تدبير هذا المرفق الحيوي.

وأشار إلى أنه سبق أن نبه، في مناسبات متعددة، الجهات المسؤولة إلى خطورة وضعية التزود بالماء داخل جماعة الصهريج، مطالبا باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استفادة جميع السكان من الماء بشكل منتظم وكاف، غير أن هذه النداءات، وفق تعبيره، لم تجد التجاوب المطلوب.

وحمل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإقليمية، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والمجلس الجماعي للصهريج مسؤولية استمرار الأزمة وما يترتب عنها من تداعيات صحية واجتماعية واقتصادية على السكان.

وطالب بتدخل فوري لإعادة التزويد المنتظم والكافي بالماء الصالح للشرب إلى مختلف دواوير الجماعة، مع اعتماد حلول مستدامة تضع حدا نهائيا للانقطاعات المتكررة، بدل الاقتصار على إجراءات ظرفية لا تعالج جذور المشكلة.

كما شدد الفرع على أن ضمان الحق في الماء مسؤولية مشتركة تتحملها الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات المكلفة بتدبير القطاع، داعيا القوى الحقوقية والديمقراطية والهيئات المدنية ووسائل الإعلام إلى مساندة السكان في الدفاع عن حقهم في الماء والعيش الكريم.

وأكد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه سيواصل تتبع الملف باستعمال مختلف الوسائل الحقوقية والقانونية المشروعة، وسيظل إلى جانب الساكنة إلى حين ضمان حقها الكامل في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى