متابعة سعيد حمان
نظّم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمراكش لقاءً تواصلياً جمع عدداً من وكلاء اللوائح التشريعية لحزب الاستقلال، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفتح قنوات التواصل والنقاش حول مختلف القضايا التي تهم المشهد السياسي والنقابي بمدينة مراكش.
وشكّل اللقاء مناسبة للتداول في عدد من الملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما تفرضه من تعزيز للتواصل بين الفاعلين السياسيين والنقابيين، والإنصات إلى انتظارات المواطنين ومختلف الفئات الاجتماعية والمهنية.
وعرف اللقاء حضور السيد عبد العزيز درويش، والسيد أنس الهوجي، والسيد عبد الرزاق أحلوش، بصفتهم وكلاء للوائح التشريعية لحزب الاستقلال، حيث جرى التطرق إلى مجموعة من القضايا ذات الصلة بالعمل السياسي والانتخابي، إلى جانب مناقشة سبل تطوير آليات التواصل مع المواطنين والهيئات النقابية.
وأكد اللقاء، بحسب ما تم تداوله خلال أشغاله، أهمية العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء الثقة وتعزيز المشاركة السياسية، خصوصاً في ظل تنامي انتظارات الساكنة بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
كما شكل البعد النقابي محوراً أساسياً في هذا اللقاء، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في تأطير الطبقة العاملة والدفاع عن قضاياها ومطالبها. وتم التأكيد على أهمية جعل الملفات الاجتماعية والمهنية حاضرة في النقاش الانتخابي، بما يساهم في طرح قضايا الشغل والحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العيش ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق سياسي يستعد فيه حزب الاستقلال، على غرار باقي الأحزاب الوطنية، لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط سباق مبكر لتحديد الأولويات واختيار الأسماء التي ستقود اللوائح الانتخابية بمختلف الدوائر.
وفي هذا الإطار، يكتسي حضور وكلاء اللوائح أهمية خاصة، باعتبارهم واجهة انتخابية للحزب ومسؤولين عن التواصل مع الناخبين والدفاع عن التصورات والبرامج التي سيقدمها الحزب خلال الحملة الانتخابية.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب الانتخابي فقط، بل حمل أيضاً بعداً تواصلياً وتنظيمياً، من خلال التأكيد على ضرورة توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الحزب وذراعه النقابي، بما يسمح بإعداد تصور أكثر قرباً من انتظارات المواطنين والطبقة العاملة.وتبقى مدينة مراكش، بحكم وزنها الديمغرافي والاقتصادي والسياسي، واحدة من أبرز المدن التي تحظى باهتمام مختلف الأحزاب خلال الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما يجعل الاستعداد المبكر والتواصل الميداني من أبرز رهانات المرحلة.ويأتي هذا اللقاء، في نهاية المطاف، ليعكس رغبة مكونات حزب الاستقلال والاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمراكش في تعزيز التواصل الداخلي والخارجي، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة من خلال النقاش حول الملفات التي تشغل الرأي العام المحلي، والعمل على تقديم أجوبة وبرامج قادرة على استقطاب الناخبين وكسب ثقتهم.ويبقى الاختبار الحقيقي أمام وكلاء اللوائح التشريعية خلال المرحلة المقبلة هو مدى قدرتهم على ترجمة هذا التواصل إلى حضور ميداني وبرامج واضحة، تستجيب لانتظارات المراكشيين، وتقدم حلولاً عملية للقضايا الاجتماعية والتنموية التي تعرفها المدينة ومحيطها.