تنوير -متابعة
تواصل حرائق الغابات اجتياح مناطق واسعة في جنوب غرب فرنسا، بعدما أتت النيران على نحو 10 آلاف هكتار في شبه جزيرة كاب فيريه الساحلية، وأجبرت السلطات على إجلاء قرابة 35 ألف شخص، بينهم سكان وسياح نُقل بعضهم بالقوارب إلى مناطق آمنة.
ويُعد حريق كاب فيريه الأكبر في فرنسا منذ بداية الموسم، إذ ألحق أضراراً بنحو 80 منزلاً، بينها 50 منزلاً دُمّرت بالكامل، وفق ما أعلنه وزير الداخلية لوران نونيز.
وفعّلت السلطات المحلية خطة إخلاء شاملة أُعدت منذ عام 2023، بهدف نقل ما بين 10 آلاف و14 ألف شخص خلال 24 ساعة، مع منح الأولوية للأطفال وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
وفي ظل اتساع رقعة النيران، وصف الرئيس إيمانويل ماكرون الوضع بـ«الحرج جداً»، معلناً تلقي فرنسا دعماً جوياً أوروبياً لتعزيز عمليات الإطفاء. كما قرر الاتحاد الأوروبي إرسال ثلاث طائرات إلى فرنسا وأربع طائرات أخرى إلى إسبانيا، التي تواجه بدورها حرائق واسعة قرب مدريد.
وتزداد صعوبة السيطرة على النيران بسبب تعدد البؤر وانتشارها في مناطق متباعدة، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي.
وبالتزامن مع حريق كاب فيريه، اندلع حريق آخر قرب بيسكاروس بمنطقة لاند، إثر احتراق مركبة، قبل أن يمتد إلى أكثر من 2500 هكتار، ما دفع السلطات إلى إجلاء نحو 23 ألف شخص براً وبحراً.
وتأتي هذه الحرائق عقب موجة حر استمرت 16 يوماً، وهي ثالث أطول موجة تسجلها فرنسا منذ عام 1947، وسط تحذيرات من أن تكرار موجات الحرارة يزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساعها.