تنوير -متابعة
دخلت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان على خط مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، قالت إنه يوثق لتعرض أحد المرشحين للهجرة غير النظامية لاعتداء خطير من طرف عناصر يُعتقد أنها تنتمي إلى القوات العمومية، بالقرب من الحدود المؤدية إلى مدينة سبتة.
ووجّه رئيس الجمعية، الحبيب حاجي، يوم الاثنين 3 غشت 2026، مراسلة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، يطالبه فيها بفتح تحقيق قضائي بشأن الواقعة التي تعود، وفق الشكاية، إلى يوم 30 يوليوز، بالتزامن مع محاولات العبور الجماعي نحو المدينة.
وأفادت الجمعية بأن التسجيل المصور يظهر شخصًا بزي القوات العمومية وهو يلقي حجرًا كبيرًا في اتجاه أحد المرشحين للهجرة، الذي كان يتحرك في منحدر صخري شديد الانحدار، معتبرة أن الفعل كان من شأنه تعريض حياته لخطر جسيم.
وأضافت أن المقطع يوثق، بعد ذلك، لاعتراض الشخص نفسه والاعتداء عليه بالهراوة على مستوى الرأس والجسد من طرف عنصرين، بينما ظل عنصر ثالث في المكان من دون أن يتدخل لوقف ما جرى، بحسب ما ورد في المراسلة.
ووصفت الجمعية الواقعة بأنها «انتهاك خطير» يستوجب تحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو والتحقق من ظروف تدخلهم، مشيرة إلى أن ملامحهم ومواقع انتشارهم قد تساعد الجهات المختصة على التعرف عليهم وتحديد المصالح التي ينتمون إليها.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن الشخص المعني كان أعزل، مرجحة أن يكون قاصرًا، غير أن هذه المعطيات تبقى في حاجة إلى التحقق من طرف السلطات القضائية المختصة.
وفي مقابل إدانتها لما يظهره المقطع، نوهت الجمعية بتصرفات وصفتها بالإنسانية والمسؤولة صدرت عن مسؤولين وعناصر أمنية أخرى خلال الأحداث نفسها، مستشهدة بمقاطع مصورة توثق لحوار والي أمن تطوان محمد الوليدي مع عدد من المرشحين للهجرة ومحاولته إقناعهم بالتراجع عن العبور.
واعتبرت الجمعية أن التصرفات الفردية المخالفة للقانون، في حال ثبوتها، من شأنها الإساءة إلى صورة القوات العمومية وإلى الجهود التي بذلتها عناصر أخرى لتدبير الوضع بالحوار واحترام كرامة الأشخاص.
وطالبت الجمعية النيابة العامة بقبول الشكاية وإصدار تعليمات لفتح تحقيق دقيق في الواقعة، والاستماع إلى الشخص الظاهر في الفيديو، وتحديد المسؤوليات القانونية من دون تستر على أي طرف.
كما دعت إلى إصدار بلاغ رسمي يوضح للرأي العام نتائج التحقيق، بما يساهم في رفع الغموض المحيط بالواقعة وتحديد حقيقة ما جرى والجهات المسؤولة عنه.