مجتمع

تحالف اليسار يضع اللمسات الأخيرة على برنامجه الانتخابي ويراهن على اقتصاد الإنتاج والعدالة الاجتماعية

 الحنبلي عزيز -متابعة 

يواصل تحالف اليسار وضع اللمسات الأخيرة على مشروع برنامجه الانتخابي، بعد اليوم الدراسي الذي نظمه، أمس السبت 22 غشت بالدار البيضاء، وخصص لمناقشة الوثيقة وتجميع ملاحظات ومقترحات المشاركين قبل اعتماد صيغتها النهائية.

ومنح التحالف أعضاءه مهلة ثلاثة أيام لتقديم مقترحات إضافية مكتوبة، على أن يتم إدماج ما يتم التوافق بشأنه قبل تقديم البرنامج رسمياً خلال ندوة صحافية مرتقبة.

ويشكل المشروع ثمرة عمل لجنة مشتركة بين فدرالية اليسار الديمقراطي، ذات رمز «الرسالة»، والحزب الاشتراكي الموحد، صاحب رمز «الشمعة»، في إطار سعي الحزبين إلى بلورة أرضية انتخابية مشتركة تقوم على تقديم بديل اقتصادي واجتماعي وسياسي.

وقال عبد السلام العزيز، الأمين العام لفدرالية اليسار الديمقراطي، إن عدداً من المقترحات التي قدمت خلال اللقاء سيتم إدماجها في البرنامج، موضحاً أن التصور الاقتصادي للتحالف يقوم أساساً على الانتقال من اقتصاد الريع إلى اقتصاد الإنتاج، مع تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين شروط عيش المواطنين.

ويضع المشروع قطاعات التعليم والصحة والتشغيل ضمن أولوياته، إلى جانب معالجة تراجع القدرة الشرائية والاهتمام بالفئات التي تواجه أوضاعاً اجتماعية هشة، خاصة الشباب والنساء والمسنين.

ويربط التحالف بين تحسين الوضع الاجتماعي وخلق فرص الشغل، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وضعف مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، مع الدعوة إلى إصلاح أنظمة التقاعد والاستعداد للتحولات الديموغرافية المقبلة.

وفي هذا السياق، نبه عبد السلام العزيز إلى أن المغرب ما يزال يستفيد من نسبة مهمة من الشباب في تركيبته السكانية، معتبراً أن استثمار هذه «النافذة الديموغرافية» يفرض تطوير التعليم والتكوين وفرص الشغل قبل تزايد نسبة المسنين خلال العقود المقبلة.

كما يحظى ملف محاربة الفساد بمكانة بارزة داخل البرنامج، من خلال مقترحات تشمل إصدار قانون لحماية المبلغين والشهود والمتعاونين، وتعزيز منظومة النزاهة، إضافة إلى تجريم الإثراء غير المشروع.

ولا يقتصر المشروع على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بل يشمل أيضاً ملفات الديمقراطية وإصلاح المؤسسات والانتخابات، ضمن تصور يقدمه التحالف باعتباره نموذجاً لـ«الديمقراطية الاجتماعية» القادرة على إحداث أثر مباشر في حياة المواطنين.

ويأتي إعداد البرنامج المشترك في سياق تقارب متزايد بين فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، اللذين يسعيان إلى تجاوز خلافات التجارب الانتخابية السابقة وتقديم عرض سياسي موحد خلال الاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى