الحنبلي عزيز -برشيد -تنوير -متابعة
أصدر عثمان بادل، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية عن دائرة سطات، بلاغاً إلى الرأي العام، أوضح فيه خلفيات انتقاله السياسي، رداً على ما ورد في بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي أشار إلى اسمه ضمن عدد من المنتخبين والمرشحين الذين غادروا الحزب.
وأكد بادل أن قراره لم يكن وليد اللحظة أو مرتبطاً بحسابات انتخابية ظرفية، بل جاء، بحسب توضيحه، بعد تقييم لتجربته السياسية خلال السنوات الماضية، وبناءً على قناعة بمنهجية العمل التي يعتمدها حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي حديثه عن تجربته السابقة داخل التجمع الوطني للأحرار، اعتبر بادل أن التواصل بين القيادة الحزبية والمنتخبين المحليين لم يكن بالمستوى الذي كان ينتظره خلال فترة توليه رئاسة المجلس الإقليمي لبرشيد، مشدداً على أن التواصل والإنصات للفاعلين المحليين يمثلان، بالنسبة إليه، ركيزتين أساسيتين لأي ممارسة سياسية جادة.
وفي المقابل، أشاد بما وصفه بـ«المنهجية التشاركية والقيادة الجماعية» داخل حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكداً أن فكرة الالتحاق بالحزب كانت مطروحة لديه منذ مدة ولم ترتبط فقط بقرب الاستحقاقات الانتخابية.
وشدد عثمان بادل على أن حرية الانتماء السياسي حق مكفول، وأن انتقال أي فاعل سياسي من إطار حزبي إلى آخر ينبغي أن يخضع لقناعاته واختياراته، معتبراً أن الاختلاف الحزبي لا يجب أن يتحول إلى عائق أمام التعاون بين المنتخبين عندما يتعلق الأمر بخدمة المواطنين والدفاع عن مصالح المناطق التي يمثلونها.
كما دعا إلى تعزيز قنوات التواصل بين المسؤولين والمنتخبين، وإلى تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة لفائدة العمل الميداني والاستجابة لانتظارات المواطنين.
ويقدم بادل، من خلال بلاغه، انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره بداية مرحلة سياسية جديدة تقوم، وفق تصوره، على القرب والتواصل والعمل التشاركي.
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، يبقى الحكم النهائي على هذا الانتقال السياسي وعلى مختلف المبررات التي يقدمها المرشحون للأحزاب الجديدة بيد الناخبين، الذين ستبقى صناديق الاقتراع الفيصل في تقييم المسارات والبرامج والاختيارات.