ثقافة و فن

بوعلام صنصال يستعد لأول زيارة إلى المغرب.. محطات أدبية من الرباط وفاس إلى الداخلة وطنجة

اسمى .ج -تنوير 

يستعد الكاتب والروائي الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال للقيام بأول زيارة له إلى المغرب خلال شهر نونبر المقبل، في جولة يرتقب أن تمتد لنحو أسبوعين وتشمل عددا من المدن المغربية، ضمن برنامج يجمع بين اللقاءات الأدبية والمحاضرات والأنشطة الثقافية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية متطابقة استنادا إلى معطيات نشرها موقع «Maghreb Intelligence».

وبحسب المعطيات المتداولة، تأتي الزيارة بدعوة من موقع Le360 للمشاركة في موعد «Le Grand Témoin»، وبتنسيق مع دار النشر الفرنسية Grasset، التي تنشر أعمال صنصال، فيما ينتظر أن يقدم الكاتب محاضرتين مفتوحتين أمام الجمهور في جامعتين بالرباط وفاس.

ومن المرتقب أن تحمل الجولة بعدا خاصا من خلال زيارة مدينة الداخلة، حيث ينتظر أن يقضي صنصال ثلاثة أيام، قبل التوجه إلى طنجة في محطة تستمر يومين، على أن تتضمن الزيارة، بحسب المصادر ذاتها، حفل استقبال تنظمه السفارة الفرنسية بالمغرب.

زيارة تتجاوز بعدها الأدبي

وتحمل الزيارة المرتقبة دلالات تتجاوز النشاط الثقافي الصرف، بالنظر إلى المسار الشخصي والسياسي للكاتب ومواقفه بشأن العلاقات المغربية الجزائرية، فضلا عن الجدل الكبير الذي رافق تصريحاته حول تاريخ الحدود بين البلدين.

وكان صنصال قد اعتُقل في الجزائر في نونبر 2024، قبل الحكم عليه بالسجن خمس سنوات، ثم استفاد من عفو في نونبر 2025 وغادر الجزائر في اتجاه ألمانيا لتلقي العلاج، ليستقر لاحقا في فرنسا.

وتأتي زيارته المرتقبة للمغرب بعد أسابيع من حديثه بشكل صريح عن علاقته بالمملكة. ففي حوار أجراه مع Le360 في يوليوز الماضي، قال صنصال إنه حافظ منذ سنوات على علاقة بالمغرب، مشيرا إلى أنه سبق أن قدم برنامجا على إذاعة «ميدي 1» لسنوات. وعندما سئل عن إمكانية زيارة المملكة، أكد استعداده لتلبية الدعوة، معتبرا أن مثل هذه الزيارة ستكون «بادرة أدبية» وتحمل أيضا بعدا سياسيا بالمعنى الذي يربطه بالحوار بين الشعبين.

وأضاف الكاتب، في الحوار نفسه، أن الأدباء بإمكانهم الإبقاء على جسور التواصل مفتوحة حتى عندما تختلف الدول، مؤكدا رغبته في لقاء القراء والكتاب المغاربة. كما تحدث عن ارتباطه الشخصي والعائلي بالمغرب، قائلا إنه يشعر بـ«انتمائه العميق» إلى المملكة.

وسبق لصنصال أن وجه، في يوليوز الماضي، رسالة مفتوحة إلى المغاربة تحدث فيها عن الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري، ووعد بزيارة المغرب والتواصل مع قرائه.

وبذلك، إذا تأكد البرنامج المعلن رسميا، فإن زيارة نونبر لن تكون مجرد جولة لتقديم الأعمال الأدبية، بل قد تتحول إلى حدث ثقافي وإعلامي ذي رمزية مغاربية واضحة، خاصة مع اختيار الرباط وفاس والداخلة وطنجة كمحطات رئيسية لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى