ثقافة و فن

ذاكرة وطن بعدسة حسن ناجيبي.. 45 سنة من تاريخ المغرب في 428 صفحة

تنوير -متابعة 

يستعد المصور الصحافي حسن ناجيبي لإصدار مؤلفه التوثيقي الجديد «صور من ذاكرة المغرب: 45 سنة في قلب الحدث»، وهو عمل استغرق إعداده أكثر من خمس سنوات، واختزل فيه صاحبه مسيرة مهنية امتدت لأربعة عقود ونصف من مواكبة أبرز الأحداث والمحطات التي طبعت تاريخ المغرب الحديث.

ويمتد الكتاب على 428 صفحة، تجمع بين الصور والوثائق والشهادات والروبورتاجات المصورة، مرفقة بتعليقات باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، بما يمنحه بعدًا توثيقيًا وتاريخيًا يتجاوز السيرة المهنية للمصور إلى استحضار جانب مهم من ذاكرة المغرب السياسية والاجتماعية والثقافية والرياضية.

ويوثق ناجيبي، من خلال عدسته، عددًا من الأنشطة الملكية والأميرية، منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني وصولًا إلى عهد الملك محمد السادس، إلى جانب حفلات الولاء والبيعة واحتفالات عيد العرش والشباب، فضلاً عن مؤتمرات وملتقيات دولية وعربية احتضنها المغرب أو شارك فيها خارج أرض الوطن.

كما يحتفظ المؤلف بصور توثق زيارات ملكية ومحطات بارزة بالصحراء المغربية، إلى جانب الزيارات الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى عدد من العواصم الدولية، وفي مقدمتها باريس وواشنطن.

ولا يقتصر العمل على الأحداث السياسية والرسمية، بل يرصد أيضًا التحولات التي شهدها المغرب في المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية والرياضية، ويوثق عددًا من الأوراش والمشاريع الكبرى التي واكبت مسيرة تحديث المملكة خلال العقود الماضية.

ويضم الكتاب مجموعة من الصور النادرة التي انفرد حسن ناجيبي بالتقاطها خلال مساره الصحافي، وتحولت مع مرور السنوات إلى شهادات بصرية على أحداث وشخصيات ومحطات فارقة، ما يضفي على العمل قيمة خاصة في حفظ الذاكرة الوطنية بالصورة.

وكان ناجيبي قد حظي سنة 2024 بتكريم من طرف الشبكة المغربية الأمريكية بواشنطن، خلال معرض استعرض عددًا من محطات مسيرته المهنية. كما أهدى سنة 2025 نسختين من مشروع كتابه إلى مسؤولين أمريكيين، على هامش احتفال نظمته الشبكة بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال.

وخلال حفل احتضنته مدينة المحمدية يوم 20 غشت 2026، بمناسبة عيد الشباب والذكرى العاشرة لإطلاق مبادرة «اليوم المغربي» بالولايات المتحدة الأمريكية، قدم ناجيبي لمحة عن مؤلفه المرتقب، بحضور شخصيات من عوالم الثقافة والفن والإعلام.

ويشكل «صور من ذاكرة المغرب: 45 سنة في قلب الحدث» في مجمله أرشيفًا بصريًا لمسيرة طويلة في الصحافة المصورة، وشهادة بالصورة على أربعة عقود ونصف من التحولات والأحداث التي عرفها المغرب، بما يجعل الكتاب مساهمة في نقل جزء من الذاكرة الوطنية إلى الأجيال المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى