أخر الاخبار

تحالف اليسار يتعهد بإعادة تشغيل «لاسامير» لتعزيز السيادة الطاقية

وضع تحالف اليسار إعادة تشغيل مصفاة تكرير البترول «لاسامير» بمدينة المحمدية ضمن أبرز تعهداته الانتخابية لاستحقاقات 2026، مقترحاً اقتناء المصفاة وإعادتها إلى العمل بهدف تعزيز السيادة الطاقية وتقليص تبعية المغرب في مجال المحروقات.

وقال عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، خلال تقديم البرنامج الانتخابي للتحالف، الثلاثاء 8 شتنبر 2026، إن ملف السيادة الطاقية يشكل إحدى القضايا الأساسية التي يضعها التحالف ضمن أولوياته.

واعتبر العزيز أن توقف مصفاة «لاسامير» عن التكرير أدى إلى فقدان المغرب إمكانيات مهمة في مجال تأمين جزء من حاجياته الطاقية، مشيراً إلى أن تصور التحالف يقوم على اقتناء المصفاة وإعادة تشغيلها.

وأكد المتحدث أن تمويل عملية الاقتناء وإعادة التشغيل يبقى، بحسب تقديره، ممكناً، واصفاً إمكانيات التمويل بـ«السهلة والواضحة»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الكلفة الإجمالية للمشروع أو مصادر التمويل المحتملة.

ويربط تحالف اليسار هذا المقترح برغبته في تعزيز السيادة الطاقية وتقليص التبعية للخارج في مجال المنتجات النفطية، في ظل استمرار النقاش الوطني حول أسعار المحروقات وكلفة التكرير وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمستهلكين.

وفي السياق ذاته، انتقد الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي ما وصفه بوجود «لوبي» في قطاعي الطاقة والغاز لا يرغب، بحسب قوله، في إعادة تشغيل المصفاة، دون أن يكشف عن الجهات التي يقصدها أو يقدم معطيات إضافية بشأنها.

ويأتي هذا المقترح في وقت لا يزال فيه مستقبل مصفاة «لاسامير» بالمحمدية موضوع نقاش سياسي واقتصادي، بعد توقفها عن التكرير سنة 2015، وسط دعوات متكررة إلى إيجاد حل يتيح استعادة نشاطها.

ولا يقتصر تصور تحالف اليسار على ملف الطاقة، إذ يدرج السيادة الطاقية ضمن رؤية أوسع تشمل أيضاً السيادة الغذائية والمائية، باعتبارها، وفق برنامجه، قطاعات استراتيجية ترتبط بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للمملكة.

وبحسب عبد السلام العزيز، فإن إعادة تشغيل «لاسامير» تمثل أحد الخيارات التي يمكن أن تعزز الاستقلالية الطاقية للمغرب، في إطار تصور اقتصادي يدعو إلى الانتقال من اقتصاد الريع والاحتكار إلى اقتصاد قائم على الإنتاج وتعزيز السيادة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى