تستعد القوات المسلحة الملكية لتعزيز قدراتها في مجال المدفعية الصاروخية بعيدة المدى، عبر إدماج منظومات أمريكية من طراز «هايمارس» (HIMARS)، في خطوة من شأنها دعم قدرات النيران الدقيقة والهجوم في العمق.
وأفاد تقرير لموقع «زونا ميليتار»، المتخصص في الشؤون العسكرية، بأن المغرب يتجه إلى إدماج18 راجمة من طراز M142 HIMARS، ضمن برنامج التسليح الأمريكي، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه المنظومات أصبح مدرجاً ضمن عقود مرتبطة بالسنة المالية الأمريكية 2027.
وكانت الإدارة الأمريكية قد وافقت في وقت سابق على صفقة محتملة لفائدة المغرب تشمل 18 راجمة «هايمارس»، إلى جانب 40 صاروخاً من طراز M57 ATACMS، وذخائر موجهة من طرازي M31A2 وM30A2، فضلاً عن مركبات ومعدات للقيادة والاتصالات والدعم اللوجستي.
وتمنح منظومة «هايمارس» القوات المسلحة قدرة على التعامل مع أهداف بعيدة المدى بدقة، مع إمكانية إعادة التموضع بسرعة بعد تنفيذ عمليات الإطلاق، وهي من الخصائص التي جعلت هذا النظام من أبرز منظومات المدفعية الصاروخية المتحركة.
وأوضح التقرير أن قيمة «هايمارس» العملياتية لا ترتبط بالمدى فقط، بل كذلك بالجمع بين **الدقة وسرعة الحركة والقدرة على تغيير موقع الإطلاق في وقت وجيز**.
ومن شأن هذه المنظومة أن تنضاف إلى مجموعة من أنظمة المدفعية الصاروخية التي يتوفر عليها الجيش المغربي، في سياق استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر التسليح وتطوير القدرات التقنية والعملياتية للقوات المسلحة الملكية.
وأشار «زونا ميليتار» كذلك إلى إمكانية اهتمام المغرب مستقبلاً بمنظومات صاروخية إسرائيلية من بينها «لورا» (LORA)، غير أن هذه المعطيات تظل، إلى حدود الساعة، في نطاق التقارير والتوقعات الإعلامية، في غياب إعلان رسمي مغربي بشأن اقتناء هذه المنظومة.
ويأتي تعزيز القدرات الصاروخية في سياق مسار متواصل لتحديث تجهيزات القوات المسلحة الملكية، وتطوير جاهزيتها وقدراتها التكنولوجية والدفاعية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال العسكري.
تحرير: كوثر العتابي – صحفية متدربة