حوارات

بوريطة بعد تعثر تجديد «مينورسو»: مرحلة جديدة… لكن ماذا سيتغير؟

 الحنبلي عزيز -تنوير | متابعة

بعد فشل مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة «مينورسو»، عاد السؤال إلى الواجهة: ماذا سيحدث بعد انتهاء مهمتها؟ في مقابلة بثتها القناة الثانية «دوزيم» يوم السبت 31 أكتوبر، قال وزير الخارجية ناصر بوريطة إن المغرب كان يتوقع الفيتو الروسي، وإنه لم يتعامل معه بوصفه مفاجأة، بل كفرصة لإعادة النظر في الطريقة التي أُدير بها الملف الأممي طوال السنوات الماضية.

وأوضح بوريطة أن المغرب كان يريد قراراً أكثر وضوحاً من قرار العام الماضي، يحدد مرجعيات المفاوضات المقبلة ويبعث برسالة سياسية مفهومة. فقرارات مجلس الأمن، كما قال، ليست مجرد نصوص تُضاف إليها عبارات أو تُحذف منها؛ بل ترسم، في نظره، ملامح المرحلة المقبلة. لكن المشروع الأمريكي لم يمر بعد الفيتو الروسي، كما لم يحصل المشروع الروسي البديل على الأصوات الكافية، لينتهي الاجتماع من دون قرار جديد يمدد ولاية البعثة، التي انتهت في 31 أكتوبر.

وتوقف الوزير عند سؤال ظل حاضراً في النقاش: ما الذي تقوم به «مينورسو» اليوم، وما أثرها في مراقبة وقف إطلاق النار؟ واستحضر إعلان جبهة البوليساريو، منذ عام 2020، عدم الالتزام به، معتبراً أن تطورات الميدان تفرض إعادة تقييم مهام البعثة وطريقة عملها.

وبحسب تصور بوريطة، لن تكون البعثة موجودة بحلول 31 أكتوبر من العام المقبل. لكنه شدد على أن مغادرتها لن تتم بطرد موظفيها، بل عبر تنسيق مع الأمم المتحدة وترتيبات منظمة، مؤكداً أن انتهاء مهمتها لا يعني انتهاء التزام المغرب بوقف إطلاق النار. وقال إن المملكة مستعدة أيضاً للتفاعل مع المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، إذا جرى العمل وفق مرجعيات أوضح تدفع المسار السياسي إلى الأمام.

ويبقى مستقبل الاجتماعات الأممية والتقارير الدورية موضع ترقب. فبوريطة يرى أن عدم التجديد سيغيّر طريقة التعاطي مع الملف، لكن انتهاء ولاية «مينورسو» لا يسحب قضية الصحراء تلقائياً من جدول مجلس الأمن؛ فأي تغيير من هذا النوع يحتاج إلى قرار من المجلس. وبين الرؤية المغربية وما ستقرره الأمم المتحدة، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها اختبار الدبلوماسية، وترتيب ما بعد انتهاء الولاية، والإبقاء على باب الحل السياسي مفتوحاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى